اتخاذها للولد فلا شئ عليه إلا أن يكون شرط إن وطئ جارية فيلزمه . انتهى كلام ابن غازي
بعضه باللفظ وبعضه بالمعنى . فعلى ما قال من أن لفظه لا يطأ أشد من لا يتسرى لكونه
يلزم فيها في السابقة واللاحقة أحرى ، فيكون قصد المؤلف أنه يلزم في السابقة في لا يطأ
فيلزم في اللاحقة من باب أحرى ، ولو قال المؤلف ولو في السابقة منهما أو وإن في السابقة
لا تضح ولكن يحمل على هذا . وأما قوله لا في أم ولد سابقة في لا أتسرى فيكون مشى
فيه على قول سحنون القائل بأنه لا يلزمه في السابقة في لا يتسرى وإنما يلزمه في اللاحقة ،
ويبقى الكلام على ظاهره من غير تكلف والله أعلم . وصورة المسألة أنه شرط عتق من يتسرى
أو يتخذ أو يطأ فهو أي العتق المعنى بقولهم لزم أو ما لزم . هذا فرض المسألة في المطولات والله
أعلم .
فرع : من شرط لزوجته أن لا يتسرى معها قال ابن سلمون : فإن زنى بامرأة فلها أن
تأخذ بشرطها لأنها إنما اشترطت عليه أن لا يجامع معها امرأة سواها ، فإن تزوج عليها وقد
اشترطت عليه التسري فلا يمنع من ذلك ، وما جعل لها من بيع السرية غير لازم لأنها بمنزلة
الوكيل يعزلها عن ذلك متى شاء . وقيل : ليس له عزلها . وكذلك إن قال لها أن تدبرها عليه أو
هي صدقة لم يقض عليه بها انتهى . ص : ( ولها الخيار ببعض شروط ولو لم يقل إن فعل
شيئا منها ) ش : يشير بهذا إلى أن المرأة إذا اشترطت في عقد الصداق شروطا على زوجها ، فإذا
فعل بعض تلك الشروط فلها القيام ولو لم يقل الموثق إن فعل شيئا من ذلك فأمرها بيدها . وإنما
قال فإن فعل ذلك ويشير ب " لو " إلى قول محمد بن العطار أنه إذا لم يقل الموثق إن فعل شيئا من
لك فليس لها القيام بفعل الزوج بعض الشروط . وممن نقل المسألة على هذا الوجه المتيطي في
مواهب الجليل — صفحة 205
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٠٥