في باب الردة من النوادر ونقلت كلامه في باب الردة فانظره . ص : ( وفي كإحرام زيد تردد )
ش : يعني أن من نوى الاحرام بما أحرم به زيد وهو لا يعلم ما أحرم به فقد تردد المتأخرون في
صحة إحرامه ، وأشار بالتردد لتردد المتأخرين في النقل عن المذهب فإن الذي نقله سند
وصاحب الذخيرة وغيرهما عن المذهب الصحة ، والذي نقله القرطبي في المفهم عن مالك
المنع ، والظاهر الأول . وعليه فلو بان أن زيدا لم يحرم قال سند : فإحرامه يقع مطلقا ويعينه بما
شاء ويجري على ما تقدم انتهى . فلو مات زيدا ووجده محرما بالاطلاق لم أر فيه نصا في
المذهب ، والظاهر أنه يقع إحرامه أيضا مطلقا ويخير في تعيينه والنص فيه للمخالف مثل ما
ذكرت . وإذا قلنا يتبع زيدا في إحرامه فالظاهر أنه إنما يتبعه في أوجه الاحرام خاصة ، وأما كل
شخص فهو على ما نواه من فرض ونفل وهو ظاهر والله أعلم . ص : ( وندب إفراد ) ش : يعني
أن الاحرام بالحج مفردا أفضل من الاحرام بالقران أو التمتع ، وظاهر كلامه وإن كان لم يأت
بعد الحج بعمرة وهو ظاهر كلامه في التوضيح والمناسك . وقال في مناسكه في فصل أوجه
الاحرام : والافراد أفضلها وهو أن يحرم بالحج مفردا ، ثم إذا فرغ يسن له أن يحرم بعمرة ، فلم
يجعل العمرة داخلة في حقيقة الافراد المحكوم له بالأفضلية بل جعلها سنة مستقلة فإذا أحرم
بالافراد وترك العمرة ترك السنة وهو نحو قوله في التوضيح : والافراد وإن لم يكن مستلزما
للعمرة لكنه إذا أتى بالعمرة بعد الحج فقد أتى بهما وإن كان حجه إفرادا وهو ظاهر كلام غيره
من أهل المذهب . قال ابن عرفة : الافراد الاحرام بنية حج فقط . وقال المقري في قواعده قال
مالك ومحمد : الافراد أفضل إذا كان بعده عمرة ، وأما إذا لم يعتمر بعده فالقران أفضل انتهى .
مواهب الجليل — صفحة 68
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦٨