تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
بر الأجداد كالآباء وأنه لا يجوز الجهاد بغير إذنهما انتهى . ص : ( ثم جزية بمحل يؤمن ) ش : أي إنما تقبل منهم الجزية إذا كانوا بمحل يؤمن عليهم من الرجوع إلى الكفر ، وكذا إذا أجابوا إلى الاسلام . قاله الشيخ أبو الحسن عن ابن يونس . ص : ( وقتلوا إلا المرأة إلا في مقاتلتها إلى قوله وراهبا ) ش : قوله : إلا المرأة يعني أن المرأة لا تقتل ، سواء كانت في بلد الحرب أو خرجت مع العسكر إلى بلد الاسلام . صرح به القرطبي في شرح مسلم . وقال الرجراجي : إذا غنم من العدون ذوي القوة من الرجال فالامام مخير فيهم في خمسة أشياء : القتل أو الجزية أو الفداء أو المن أو الاسترقاق ، وأما النساء فإن كففن أذاهم عن المسلمين ولزمن قعر بيوتهن فلا خوف في تحريم قتلهن ، وإن شعرن في مدح القتال وذم الفرار فإن قاتلن وباشرن السلاح فلا خلاف في جواز قتلهن في حين القتل في المسايفة لوجود المعنى المبيح لقتلهن ، وكذلك أيضا يباح قتلهن بعد الأسر إذا قتلن ، فإن رمين بالحجارة ولم يظهرن النكاية ولا قتلن أحدا فلا يقتلن بعد الأسر اتفاقا . وهل يعرض عنهن في حين المقاتلة ويشتغل بغيرهن أو يقاتلن قتالا يكفهن من غير أن يؤدي إلى قتلهن ؟ يتخرج على قولين : فإن شهرن السلاح وباشرن الكفاح فقاتلن ولم يقتلن حتى أسرن فهل يقتلن بعد الأسر أم لا ؟ على قولين : الأول لرواية يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في العتبية ، والثاني في قول سحنون في كتاب ابنه والصبي والمراهق كالنساء في جميع ما ذكر . واختلف فيه إذا أنبت ولم يحتلم فالمذهب على قولين ، وأما الشيخ الفاني الذي لا يخشى منه نكاية ولا يتقى من ورائه غائلة ذميمة فلا إشكال أنه لا يقتل وهو مذهب المدونة . واختلف في الاجراء والحراثين