بر الأجداد كالآباء وأنه لا يجوز الجهاد بغير إذنهما انتهى . ص : ( ثم جزية بمحل يؤمن ) ش : أي
إنما تقبل منهم الجزية إذا كانوا بمحل يؤمن عليهم من الرجوع إلى الكفر ، وكذا إذا أجابوا إلى
الاسلام . قاله الشيخ أبو الحسن عن ابن يونس . ص : ( وقتلوا إلا المرأة إلا في مقاتلتها إلى قوله
وراهبا ) ش : قوله : إلا المرأة يعني أن المرأة لا تقتل ، سواء كانت في بلد الحرب أو خرجت مع
العسكر إلى بلد الاسلام . صرح به القرطبي في شرح مسلم . وقال الرجراجي : إذا غنم من العدون
ذوي القوة من الرجال فالامام مخير فيهم في خمسة أشياء : القتل أو الجزية أو الفداء أو المن أو
الاسترقاق ، وأما النساء فإن كففن أذاهم عن المسلمين ولزمن قعر بيوتهن فلا خوف في تحريم
قتلهن ، وإن شعرن في مدح القتال وذم الفرار فإن قاتلن وباشرن السلاح فلا خلاف في جواز
قتلهن في حين القتل في المسايفة لوجود المعنى المبيح لقتلهن ، وكذلك أيضا يباح قتلهن بعد الأسر
إذا قتلن ، فإن رمين بالحجارة ولم يظهرن النكاية ولا قتلن أحدا فلا يقتلن بعد الأسر اتفاقا . وهل
يعرض عنهن في حين المقاتلة ويشتغل بغيرهن أو يقاتلن قتالا يكفهن من غير أن يؤدي إلى
قتلهن ؟ يتخرج على قولين : فإن شهرن السلاح وباشرن الكفاح فقاتلن ولم يقتلن حتى أسرن فهل
يقتلن بعد الأسر أم لا ؟ على قولين : الأول لرواية يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في العتبية ،
والثاني في قول سحنون في كتاب ابنه والصبي والمراهق كالنساء في جميع ما ذكر . واختلف فيه
إذا أنبت ولم يحتلم فالمذهب على قولين ، وأما الشيخ الفاني الذي لا يخشى منه نكاية ولا يتقى
من ورائه غائلة ذميمة فلا إشكال أنه لا يقتل وهو مذهب المدونة . واختلف في الاجراء والحراثين
مواهب الجليل — صفحة 543
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٤٣