تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
عين لم يحتج لاذنهما ولو لم يكونا في كفاية وهو كذلك ، لكن قال القرطبي في شرح مسلم في كتاب البر والصلة : إذا تعين الجهاد وكان والده في كفاية ولم يمنعاه أو أحدهما بدأ بالجهاد ، فلو لم يكونا في كفاية تعين عليه القيام بهما فيبدأ به ، فلو كانا في كفاية ومنعاه لم يلتفت لمنعهما لأنهما عاصيان بذلك المنع انتهى . ومذهب المدونة ما قاله المصنف . فرع : قال في رسم المحرم يتخذ حرفة من سماع ابن القاسم من كتاب الجهاد : وسئل مالك عن الرجل من أهل الأندلس أراد أن يلحق بالمصيصة والسواحل وله ولد وأهل بالأندلس ، أترى له في ذلك سعة ؟ قال : نعم . ثم قال : أيخشى عليهم الضيعة ؟ قال : نعم فكأنه لم يعجبه ذلك حين خاف الضيعة . قال ابن رشد : وهذا كما قال لأن القيام عليهم وترك إضاعتهم أوجب عليه بخلاف الغزو والرباط لا ينبغي لاحد أن يضيع فرضا واجبا عليه بما هو مندوب إليه انتهى . وفي سماع أصبغ من كتاب الجامع : سئل عمن يريد الجهاد وله عيال وولد قال : إن خاف عليهم الضيعة فلا أرى له أن يخرج ، وإن كان عنده من يقوم بأمرهم ويخلفه فأرى أن يخرج ولا يدع ذلك . قال ابن رشد ، لأن قيامه على أهله وترك إضاعتهم واجب بخلاف الجهاد في الموضع الذي هو فيه فرض كفاية ، لأن فرض الكفاية إذا أقيم به سقط عمن سواه وكان له نافلة ولا يصح ترك فرض لنافلة . ص : ( لا جد ) ش : كذا ذكر في التوضيح ، وذكر ابن عرفة عن سحنون ما نصه : وبر الجد والجدة واجب وليسا كالأبوين أحب أن يسترضيهما ليأذنا له ، فإن أبيا فله إلى أن يخرج انتهى . وذكر في الاكمال في أول كتاب البر والصلة أن