وإنما علل ذلك بكونه لا يرى البر إلا بأتم الوجوه ، بل يفهم منه أن إعطاء الرهن هو من إعطاء الحق
لكنه ليس بأتم الوجوه . وعلى هذا فإذا قال : نويته قبلت نيته على أني لا أجزم بقبول النية اعتمادا
على هذا البحث ولعل الله يفتح فيها بنص والله الموفق . ص : ( إن لم تف ) ش : أي إن لم تف
قيمة السلعة بالدين ، فإن وفت به لم يحنث لأن المبتاع ملك السلعة بالفوات ولزمه قيمتها وهي
مساوية لدينه فهي قضاء عنه ، وإن لم تكن مساوية حنث لكونه لم يقضه . ص : ( كأن لم تفت
على المختار ) ش : يعني إذا لم تفت السلعة فالمختار أنه يفصل بين أن تكون القيمة مساوية أو لا ،
وهو قول أشهب وأصبغ ، وقال سحنون : يحنث . ص : ( وبهبته له ) ش : يعني إذا حلف ليقضينه
دينه فوهب الطالب الدين للحالف فإنه يحنث . قال في التوضيح : لعدم حصول القضاء . اللخمي :
هذا على مراعاة الألفاظ ، وأما على مراعاة المقاصد لا يحنث لأن القصد أن لا تكون نيته لددا .
وعلى الحنث فهل يحنث بنفس قبول الهبة وإن لم يحل الاجل وإليه ذهب أصبغ وابن حبيب ، أو
لا يحنث حتى يحل الاجل ولم يقضه الدين ولو قضاه إياه بعد القبول وقبل حلول الأجل لم
يحنث وهو ظاهر قول مالك وأشهب ؟ انتهى . ص : ( أو دفع قريب عنه وإن من ماله ) ش : انظر
مواهب الجليل — صفحة 473
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٧٣