تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
يمين عليه على أصل المدونة . ولمالك في كتاب محمد : يحلف إنه أراد ما أقدر عليه للعارية وذلك نيته . وإن كان فيهما فضل فلا يخلو من أن يكون غير قادر على افتكاكه قبل الاجل أو قادرا عليه . فإن كان غير قادر على الفكاك لعسره أو لدين لا يقدر على تعجيله إلا برضا صاحبه كالطعام وسائر العروض من بيع فلا إشكال أنه ينوي ولا يحنث ، وإن كان قادرا على الفكاك بتعجيل الدين وهو ذو مال ، فهل ينوي أو يحنث ؟ قولان : أحدهما : أنه ينوي وهو قول يحيى بن عمر . الثاني : يحنث ولا ينوي وهذا القول مخرج من ظاهر المدونة من قوله أو كان في الثوبين فضل . وما رأيت فيها نصا إلا أن أبا إسحاق قال : يحنث ، وأظن في ذلك اختلافا كثيرا . هذا نص قوله وإن لم تكن له نية فالذي يتخرج من الكتاب على اختلاف الروايات ثلاثة أقوال : أحدها : إنه يحنث ، كان في الثوبين فضل أم لا ؟ وهذا نقل أبي سعيد في التهذيب . والثاني : أنه لا يحنث ، كان في الثوبين فضل أم لا . وهي رواية الدباغ في المدونة التي قال : لا أراه حانثا . والثالث : التفصيل بين أن يكون فيهما فضل أم لا . فإن كان فيهما فضل حنث . وإن لم يكن فيهما فضل لم يحنث . وهذا القول أضعف الأقوال انتهى . ولفظ تهذيب أبي سعيد : وإن استعير ثوبا فحلف بالطلاق ما يملك إلا ثوبا وله ثوبان مرهونان ، فإن كانا كفاف دينه لم يحنث إن كانت تلك نيته ، وإن لم تكن له نية حنث كان فيهما فضل أم لا انتهى . ص : ( وببقائه ولو ليلا في لا سكنت ) ش : أي إلا أن تكون له نية . وقال أشهب : لا يحنث حتى يستكمل يوما وليلة . وقال أصبغ : لا يحنث