يمين عليه على أصل المدونة . ولمالك في كتاب محمد : يحلف إنه أراد ما أقدر عليه للعارية
وذلك نيته . وإن كان فيهما فضل فلا يخلو من أن يكون غير قادر على افتكاكه قبل الاجل
أو قادرا عليه . فإن كان غير قادر على الفكاك لعسره أو لدين لا يقدر على تعجيله إلا برضا
صاحبه كالطعام وسائر العروض من بيع فلا إشكال أنه ينوي ولا يحنث ، وإن كان قادرا
على الفكاك بتعجيل الدين وهو ذو مال ، فهل ينوي أو يحنث ؟ قولان : أحدهما : أنه ينوي
وهو قول يحيى بن عمر . الثاني : يحنث ولا ينوي وهذا القول مخرج من ظاهر المدونة من
قوله أو كان في الثوبين فضل . وما رأيت فيها نصا إلا أن أبا إسحاق قال : يحنث ، وأظن في
ذلك اختلافا كثيرا . هذا نص قوله وإن لم تكن له نية فالذي يتخرج من الكتاب على
اختلاف الروايات ثلاثة أقوال : أحدها : إنه يحنث ، كان في الثوبين فضل أم لا ؟ وهذا نقل
أبي سعيد في التهذيب . والثاني : أنه لا يحنث ، كان في الثوبين فضل أم لا . وهي رواية
الدباغ في المدونة التي قال : لا أراه حانثا . والثالث : التفصيل بين أن يكون فيهما فضل أم
لا . فإن كان فيهما فضل حنث . وإن لم يكن فيهما فضل لم يحنث . وهذا القول أضعف
الأقوال انتهى . ولفظ تهذيب أبي سعيد : وإن استعير ثوبا فحلف بالطلاق ما يملك إلا ثوبا
وله ثوبان مرهونان ، فإن كانا كفاف دينه لم يحنث إن كانت تلك نيته ، وإن لم تكن له نية
حنث كان فيهما فضل أم لا انتهى . ص : ( وببقائه ولو ليلا في لا سكنت ) ش : أي إلا
أن تكون له نية . وقال أشهب : لا يحنث حتى يستكمل يوما وليلة . وقال أصبغ : لا يحنث
مواهب الجليل — صفحة 466
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٦٦