قال ابن وهب : قال الرسول عليه السلام : من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين . انتهى .
ولما في مسلم : كفارة النذر كفارة يمين . قال في التوضيح : ولا يمكن حمله على نذر يمين لأنه
لو كان نذر طاعة لزم أن يأتي بالطاعة التي نذر فتعين حمله على ما لا مخرج له انتهى .
فرع : قال في سماع عيسى : من قال علي نذر لا كفارة له إلا الوفاء به فعليه كفارة
يمين ، وفي النوادر : ومن نذر نذرا لا مخرج له بلفظ ولا نية فليطعم عشرة مساكين ، وإن كان
في يمين فحنث فليكفر كفارة يمين ومن كتاب ابن المواز : وقوله : إن فعلت كذا فعلي نذر أو
فعلي النذر أو فلله علي نذر سواء وفيه الكفارة ، وكذلك قوله : إن لم أفعل كذا من طاعة أو
معصية . وأما إن قال : علي نذر أن أفعل كذا أو لا أفعلن كذا فلا كفارة عليه وليف بالطاعة
ويكف عن المعصية . ومن قال : علي نذر لا يكفره صدقة ولا صيام فعليه كفارة يمين وكذلك
قوله : نذر لا كفارة له انتهى . وقال ابن عرفة : وفي النذر المبهم كعلي نذر ولو قيد بلا كفارة له
إلا الوفاء به كفارة يمين انتهى . ص : ( واليمين ) ش : قال في المدونة : ومن قال : علي يمين إن
فعلت كذا ولا نية له فعليه كفارة يمين كقوله : علي نذر أو عهد انتهى ص : ( والمنعقدة على بر
بأن فعلت أو لا فعلت أو حنث بلا فعلن أو إن لم أفعل إن لم يؤجل ) ش : قال ابن عرفة :
ويمين البر ما متعلقها نفي أو وجود مؤجل ويمين الحنث خلافها . اللخمي عن محمد : يمينه
ليكلمن زيدا أو ليضربن هذه الدابة كمؤجلة لأن حياتهما كأجل . وعكس ابن كنانة لقوله : من
حلف بعتق جاريته ليسافرن فله وطؤها وليذبحن بعيره لا يطؤها انتهى . وقال في التوضيح : البر
هو أن يكون الحالف بأثر حلفه موافقا لما كان عليه من البراءة الأصلية ، والحنث أن يكون
الحالف بحلفه مخالفا لما كان عليه من البراءة الأصلية انتهى .
مواهب الجليل — صفحة 413
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤١٣