الخ . ثم يتكلم على ما يتعلق بأولها وآخرها ويدل على ذلك بقية كلامه ، فلعل المصنف فهم
أن الكلام راجع إلى مسألة القدمين فقال ما تقدم ، وقد علمت ما في ذلك والله الموفق .
تنبيه : قال في الطراز : إذا ثبت ذلك فإنه يقتصر بالدهن على موضع الشقوق ولا
يتجاوزه إلا ما لا يحترز من مثله انتهى .
فرع : قال ابن عرفة : روى ابن عبد الحكم عن الموطأ : فإن قطر في أذنيه بانا غير مطيب
لوجع أو جعله في فيه فلا فدية . وقال التونسي : في تقطيره في الاذن الفدية ولم يحك غيره .
انتهى ونقله في الطراز .
فرع : قال في الحج الأول من مختصر المدونة لابن أبي زيد : وله أن يأتدم بالزيت
والشيرج ويستعط بهما وأما البنفسج والزئبق فلا انتهى قال ابن عبد السلام في قول ابن
الحاجب : ويحرم ترجيل الشعر بالدهن بخلاف أكله ولكون الدهن غير مطيب لم يمنع من
أكله ، وقد تقدم حكم الطيب في الطعام انتهى . وقال ابن فرحون : قوله : بخلاف أكله يعني
فإنه جائز ما لم يكن مطيبا . فعلم مما تقدم أن حكم أكل الدهن المطيب حكم أكل الطيب
الذي ذكره والله أعلم . ص : ( وتطيب بكورس ) ش : هو معطوف على قوله أول الفصل :
لبس قفاز أو على ما يليه من المحرمات أعني قوله : ودهن الجسد . والمعنى أنه يحرم على
المحرم والمحرمة التطيب بالطيب المؤنث وهوما يظهر ريحه وأثره كالورس والزعفران والمسك
والكافور والعنبر والعود ، يريد وتجب الفدية باستعماله . واحترز بقوله : بكورس عن الطيب
المذكر فإنه لا يحر استعماله ولكنه يكره كما تقدم في قول المصنف : وشم كريحان .
تنبيه : قال في الجواهر معنى استعمال الطيب إلصاق الطيب باليد أو بالثوب ، فإن علق
الريح دون العين بجلوسه في حانوت عطار أو بيت تجمر ساكنوه فلا فدية عليه مع كراهة
تمادى على ذلك انتهى . ونقله ابن الفاكهاني في شرح العمدة وقبله ، وتقدم عن اللخمي
وصاحب الطراز ما يخالف ذلك عند قول المصنف : ومصبوغ لمقتدى به .
فرع : قال في الطراز : ولا فرق في وجوب الفدية بين أن يطيب جميع جسده أو عضوا
منه أو دون ذلك ، وهو قول الشافعي وابن حنبل . وقال أبو حنيفة : إنما تجب الفدية إذا طيب
عضوا كاملا مثل الرأس والفخذ والساق والشارب وشبه ذلك ، فأما أن يطيب بعض العضو فلا
فدية فيه ، واحتج بأنه ليس بتطيب معتاد وهذا غير صحيح والناس يختلفون في ذلك وكيفما
مس الطيب فقد تطيب انتهى . ص : ( وإن ذهب ريحه ) ش : يعني أن الطيب ممنوع من
مواهب الجليل — صفحة 228
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٢٨