تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الخ . ثم يتكلم على ما يتعلق بأولها وآخرها ويدل على ذلك بقية كلامه ، فلعل المصنف فهم أن الكلام راجع إلى مسألة القدمين فقال ما تقدم ، وقد علمت ما في ذلك والله الموفق . تنبيه : قال في الطراز : إذا ثبت ذلك فإنه يقتصر بالدهن على موضع الشقوق ولا يتجاوزه إلا ما لا يحترز من مثله انتهى . فرع : قال ابن عرفة : روى ابن عبد الحكم عن الموطأ : فإن قطر في أذنيه بانا غير مطيب لوجع أو جعله في فيه فلا فدية . وقال التونسي : في تقطيره في الاذن الفدية ولم يحك غيره . انتهى ونقله في الطراز . فرع : قال في الحج الأول من مختصر المدونة لابن أبي زيد : وله أن يأتدم بالزيت والشيرج ويستعط بهما وأما البنفسج والزئبق فلا انتهى قال ابن عبد السلام في قول ابن الحاجب : ويحرم ترجيل الشعر بالدهن بخلاف أكله ولكون الدهن غير مطيب لم يمنع من أكله ، وقد تقدم حكم الطيب في الطعام انتهى . وقال ابن فرحون : قوله : بخلاف أكله يعني فإنه جائز ما لم يكن مطيبا . فعلم مما تقدم أن حكم أكل الدهن المطيب حكم أكل الطيب الذي ذكره والله أعلم . ص : ( وتطيب بكورس ) ش : هو معطوف على قوله أول الفصل : لبس قفاز أو على ما يليه من المحرمات أعني قوله : ودهن الجسد . والمعنى أنه يحرم على المحرم والمحرمة التطيب بالطيب المؤنث وهوما يظهر ريحه وأثره كالورس والزعفران والمسك والكافور والعنبر والعود ، يريد وتجب الفدية باستعماله . واحترز بقوله : بكورس عن الطيب المذكر فإنه لا يحر استعماله ولكنه يكره كما تقدم في قول المصنف : وشم كريحان . تنبيه : قال في الجواهر معنى استعمال الطيب إلصاق الطيب باليد أو بالثوب ، فإن علق الريح دون العين بجلوسه في حانوت عطار أو بيت تجمر ساكنوه فلا فدية عليه مع كراهة تمادى على ذلك انتهى . ونقله ابن الفاكهاني في شرح العمدة وقبله ، وتقدم عن اللخمي وصاحب الطراز ما يخالف ذلك عند قول المصنف : ومصبوغ لمقتدى به . فرع : قال في الطراز : ولا فرق في وجوب الفدية بين أن يطيب جميع جسده أو عضوا منه أو دون ذلك ، وهو قول الشافعي وابن حنبل . وقال أبو حنيفة : إنما تجب الفدية إذا طيب عضوا كاملا مثل الرأس والفخذ والساق والشارب وشبه ذلك ، فأما أن يطيب بعض العضو فلا فدية فيه ، واحتج بأنه ليس بتطيب معتاد وهذا غير صحيح والناس يختلفون في ذلك وكيفما مس الطيب فقد تطيب انتهى . ص : ( وإن ذهب ريحه ) ش : يعني أن الطيب ممنوع من