( وقيام لها ) ش : قال ابن غازي : هو تصريح بكراهة القيام للجنازة وظاهره مطلقا ، والذي لابن
رشد في سماع موسى وذكر كلام ابن رشد إلى آخره ثم قال : ففهم ابن عرفة أن في حكم القيام
قولين : أحدهما أن وجوبه نسخ للإباحة وهو ظاهر المذهب ، والثاني أنه نسخ للندب وهو قول ابن
حبيب ، وعلى هذا فلا كراهة وهو ظاهر كلام غير واحد . ولعل المصنف استروح الكراهة من قول
فلما نهى أو بما في النوادر عن علي بن زياد الذي أخذ به مالك أنه يجلس ولا يقوم وهو أحب
إلي انتهى . قلت : يفهم من كلام الباجي ومن كلام سند . ونص الأول : الجلوس في موضعين :
أحدهما لمن مات به ، والثاني لمن يتبع فلا يجلس حتى توضع . واختلف أصحابنا في ذلك فقال
مالك وغيره من أصحابنا : إن جلوسه ناسخ لقيامه واختاره أن لا يقوم . وقال ابن الماجشون وابن
حبيب : إن ذلك على وجه التوسعة وإن القيام فيه أجر . وحكمة وما ذهب إليه مالك أولى لحديث
علي قال فيه : ثم جلس بعده . وذكر سند كلام الباجي ثم قال بعده : ويعضده حديث عبادة وفيه :
اجلسوا خالفوهم . وهذا أمر فيجب أن يقتضي استحباب مخالفة اليهود انتهى .
فرع : قال في الطراز قال ابن شعبان : لا بأس أن يجلس الماشي قبل أن توضع ولا ينزل
الراكب حتى توضع ، وظاهر المذهب أنه لا فرق في ذلك ص : ( وتطيين قبر وتبيضه وبناء عليه
أو تحويز وإن بوهي به حرم وجاز للتمييز كحجر أو خشبة بلا نقش ) ش : يعني أنه يكره
تطيين القبر أي أن يجعل عليه الطين والحجارة . ويكره تبييضه بالجير والجبس ، ويكره البناء على
مواهب الجليل — صفحة 58
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٨