من المسجد حتى دخل الليل ، يجزئه عكوفه ذلك اليوم على ما مر في صحة صومه انتهى .
ص : ( وبترك جماع وإخراج مني ومذي وقئ ) ش : ظاهر كلامه أن هذا شرط رابع . وقال
الشارح : الأحسن أن بعد هذا من الأركان إلا أن يكون المراد بالشرط ما لا تصح الماهية بدونه
كان داخلا أو خارجا ، وهذا جار في أكثر الشروط التي ذكرها في هذا الباب . وفي الشامل :
وركنه إمساك من طلوع الفجر الصادق للغروب عن إيلاج حشفة أو مثلها من مقطوعها ولو
بدبر أو فرج ميتة أو بهيمة وإخراج مني ، ولا أثر للمستنكح منه ومن المذي انتهى . ولأجل
إخراج المستنكح من المني والمذي والقئ الغالب والاحتلام ، قال المصنف : وإخراج مني الخ .
وخرج به أيضا من أمذى بمجرد الفكر أو النظر من غير استدامة فإنه يصدق عليه أنه ما أخرج
المذي كما سيأتي في كلام ابن بشير فتأمله .
تنبيه : لم يذكر المصنف الانعاظ وذكر في المدونة فيه قولين . قال فيه : روى ابن وهب
وأشهب عن مالك فيمن قبل امرأته أو غمزها أو باشرها في رمضان فلا شئ عليه إلا أن
يمذي فيقضي انتهى . فهذا يقتضي أنه لا قضاء في الانعاظ . ثم قال : قال ابن القاسم : وإن
جامعها دون الفرج أو باشرها فأنزل فالقضاء عليه والكفارة ، وإن باشرها فأمذى أو أنعظ
وحرك منه لذة وإن لم يمذ فليقض ، وإن لم ينزل ذلك منه شيئا ولا أنعظ ولا حرك ذلك منه
فلا شئ عليه انتهى . فقول ابن القاسم يقتضي أنه يلزمه القضاء في الانعاظ على المباشر .
وقال في البيان في رسم طلق من سماع ابن القاسم : إن نظر قاصدا إلى التلذذ بالنظر أو
مواهب الجليل — صفحة 343
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٤٣