بعد : وقال محمد بن مسلمة : تصوم وتقضي . وفي كلامه في الطراز ما يدل على ذلك والله
أعلم . ص : ( وإن جن ولو سنين كثيرة ) ش : يعني أن من جن في رمضان فعليه قضاؤه ،
وسواء طرأ عليه الجنون بعد البلوغ أو بلغ مجنونا ، وسواء كانت السنون كثيرة أو قليلة ، وهذا
مذهب المدونة . وقيل : إن قلت السنون فعليه القضاء وذلك كالخمسة الأعوام ، وإن كثرت
فلا قضاء . ذكره اللخمي عن ابن حبيب عن مالك وإليه أشار بقوله : ولو سنين كثيرة .
وقيل : إن بلغ مجنونا فلا قضاء عليه ، وإن طرأ عليه الجنون فعليه القضاء . ص : ( أو جله أو
أقله ولم يسلم أوله ) ش : هذا هو المشهور في المذهب قاله في الطراز . وقال ابن حبيب : ولا
يؤمر بالكف بقية نهاره انتهى . ولم ينقل خلافه ذكره في باب المغمى وفي مسألة من قدم
من السفر . ص : ( لا إن سلم ولو نصفه ) ش : انظر إذا طرأ الجنون بعد الفجر ولم يطل . هل
هو كالإغماء أم لا ؟ ظاهر كلام ابن عبد السلام أنه ليس كالاغماء فإنه قال في شرح قول
ابن الحاجب : وإن كان في أقله وأوله سالك فكالنوم يريد إن كان الاغماء في أقل النهار مع
سلامة أوله فلا أثر له كالنوم وذلك لكثرته في الناس ، ولا يلزم على هذا إلحاق الجنون به في
هذا لقتله انتهى . وظاهر كلام صاحب الطراز أن حكم الجنون والاغماء سواء فإنه قال في
باب الاعتكاف : إذا أغمي عليه أو جن وكان في عقله حين الفجر أو أكثر النهار ولم يخرج
مواهب الجليل — صفحة 342
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٤٢