جزم به في الطراز ، وعزا مقابله للحسن بن صالح ورده وقال : إنه فاسد . وليس شكه في
رمضان كشكه في يوم الشك وقال : ألا ترى أنه إذا شك في هلال شوال أنه يصومه ويجزيه ؟
ص : ( وصحته مطلقا بنية مبيتة أو مع الفجر ) ش : يعني أن شرط صحة الصوم مطلقا أي
فرضا كان أو نفلا ، معينا أو غير معين ، أن يكون بنية لقوله ( ص ) : إنما الأعمال بالنيات رواه
الشيخان . وقوله : لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل رواه أصحاب السنن الأربعة . ولا
يقال الصوم ليس بعمل فلا يتناوله الحديث وإنما هو كف لأنا نقول الكف عمل ولقوله ( ص )
حكاية عن ربه كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به وقول الطحاوي إن
الاستثناء منقطع بعيد قاله في التوضيح . ويشترط في صحة الصوم أيضا أن تكون النية مبيتة من
الليل للحديث المتقدم ، ويصح أن يكون اقترانها مع الفجر لأن الأصل في النية أن تكون مقارنة
لأول العبادة ، وإنما جوز الشرع تقديمها لمشقة تحرير الاقتران وحكى في البيان قولا بأنه لا يصح
إيقاعها مع الفجر . وقال في فرض العين : وصفتها أن تكون مبيتة من الليل للحديث المتقدم ،
ويصح أن يكون اقترانها مع الفجر للصوم سواء كان صوم واجب أو تطوع أو نذر أو كفارة ،
وأن تكون مبيتة من الليل أو مقارنة للفجر ، وأن تكون جازمة من غير تردد وينوي أداء فرض
رمضان انتهى . قال ابن جزي : أما الجزم فيتحرز به من التردد فمن نوى ليلة الشك صيام غد إن
مواهب الجليل — صفحة 336
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٣٦