ثوب يستره أو ستر العورة والباقي سنة خلاف ) ش : قال ابن غازي : سلم في التوضيح أن
الأول ظاهر كلامهم ، ونسب الثاني للتقييد والتقسم . ومقتضى كلامه هنا أن الخلاف في
التشهير . قال ابن عرفة قال أبو عمر وابن رشد : الفرض من الكفن ساتر العورة والزائد لغيرها
سنة . قال ابن بشير : أقله ثوب يستر كله انتهى . وصرح ابن بشير بنفي الخلاف في الميت
بخلاف الحي والله أعلم . ص : ( ووتره ) ش : هذا تكرار مع ما تقدم وكان ينبغي أن يقيده
بالثلاث فما فوقها ، وأما ما دون الثلاث فالشفع أفضل من الوتر ، بل صرح الجزولي بأن الواحد
مكروه وكأنه اكتفى بذكر ذلك عقبه فصار كالاستثناء منه والله أعلم . ص : ( وتقميصه
وتعميمه وعذبه فيها وأزرة ولفافتان ) ش : هذه الخمس هي المستحبة للرحل والمرأة هي :
القميص والعمامة والإزار ولفافتان . ويكره أن يزاد للرجل عليها ، وأما المرأة فتجوز زيادتها إلى
سبع وذلك بأن تزاد لفافتان كما قاله الجزولي وإلى هذا أشار . ص : ( والسبع للمرأة ) ش :
يعني أن إيتار كفن الرجل ينتهي إلى خمسة والوتر الذي هو السبعة . وقلنا بجواز إيتار الكفن
إليه خاص بالمرأة . وقال في العمدة : وغاية الرجل خمسة : قميص وإزار ولفافتان . والمرأة سبع :
درع وخمار وحقو وأربع لفائف . ويستحب أن يجمر بالعود والعنبر وتبسط اللفائف بعضها
على بعض انتهى . وقوله وحقو يعني الإزار ، وأما الخرقة التي تجعل على فرج المرأة والعصائب
التي يشد بها وجهه فليست داخلا في هذه الأثواب كما صرح به في المدخل والله أعلم .
تنبيه : قال سند : تبسط الأكفان ويجعل أسفلها أحسنها لأن أحسن ثياب الحي يكون
ظاهرها . قال ابن حبيب : ثم يعطف الثوب الذي يلي جسده بضم الأيسر إلى الأيمن ثم الأيمن
إلى الأيسر كما يلتحف في حياته . وقاله أشهب في المجموعة قال : وإن عطف الأيمن أولا فلا
مواهب الجليل — صفحة 31
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣١