السني عن ابن عباس قال : كان النبي ( ص ) إذا أفطر قال : اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا
فتقبل منا إنك أنت السميع العليم . وأما حديث للصائم دعوة مستجابة فقال النووي : روينا
في كتابي ابن ماجة وابن السني عن عبد الله بن أبي مليكة عن عبد الله بن عمرو بن العاص
قال : سمعت رسول الله ( ص ) إذا أفطر يقول : إن للصائم عند فطره لدعوة ما ترد قال ابن
أبي مليكة : سمعت عبد الله ابن عمر وإذا أفطر يقول : اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت
كل شئ أن تغفر لي انتهى . زاد في الترغيب في رواية : أن تغفر لي ذنوبي . وقال : رواه
البيهقي قال في الأذكار : وروينا في كتابي الترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة قال : قال رسول
الله ( ص ) : ثلاثة لا ترد دعوتهم الصائم حتى يفطر ، والإمام العادل ودعوة المظلوم . قال
الترمذي : حديث حسن . قال النووي : الرواية حتى بالمثناة فوق . قلت : ذكره في الترغيب
وذكر فيه رواية حين بالمثناة والنون والله أعلم .
الرابع : قال في العارضة في قوله عليه الصلاة والسلام : للصائم فرحتان فرحة عند إفطاره
وفرحة عند لقاء ربه الفرحة عند إفطاره بلذة الغذاء عند الفقهاء ، وبخلوص الصوم من الرفث
واللغو عند الفقراء . ، وفرحة عند لقاء ربه بما يرى من الثواب وليس هذا لمن أدى الفرض وإنما هو
لمن أكثر من التطوع انتهى . وما قاله من التخصيص غير ظاهر ولا يوافق عليه والله أعلم .
الخامس : قال ابن ناجي في شرح الرسالة قال الباجي : تعجيل الفطر هو أن لا يؤخر بعد
الغروب على وجه التشديد والمبالغة واعتقاد أنه لا يجوز الفطر عند الغروب على حسب ما
يفعله اليهود ، وأما من أخره لأمر عارض أو اختيارا مع اعتقاد أنه لا يجوز الفطر عند الغروب
على حسب ما يفعله اليهود ، وأما من أخره لأمر آخر اختيارا مع اعتقاد أن صومه قد كمل
بغروب الشمس فلا يكره له ذلك . رواه ابن نافع في المجموعة انتهى . وقال في النوادر قال
أشهب : وواسع تعجيل الفطر وتأخيره للحاجة تنوب ويكره أن يؤخره تنطعا يتقي أن لا يجزئه
وهو معنى الحديث في أن لا يؤخر ثم قال : وإنما يكره تأخير الفطر استنانا وتدينا فأما لغير ذلك
فلا . كذلك قاله أصحاب مالك انتهى .
السادس : قال ابن ناجي في شرح المدونة : اختلف في التأخير إذا أراد الوصال فقيل جائز
مواهب الجليل — صفحة 307
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٠٧