تقدم في الزكاة عن العبد ونص ما قدمه هو قوله : إذا ثبت وجوبها على السيد فتنافس أهل
العلم في أصل وجوبها ، هل هو على السيد ويكون العبد سبب وجوبها ، أو تجب على العبد
ويتحملها السيد ويكون الرق والملكية سبب تحملها ؟ فمقتضى المذهب أنها واجبة في الأصل
على السيد ، واختلف فيه أصحاب الشافعي رضي الله عنهم انتهى . ومفهوم قوله : وأبى ذلك
زوجها وهو موسر لم يجز أنه لو لم يأب ذلك لجاز ، ويأتي الكلام على ذلك عند قول
المصنف . وإخراج أهله والله أعلم .
الثامن : إذا كانت الزوجة حنفية والزوج مالكيا ، فهل يخرج عنها مدان من القمح على
مذهبها ، أو أربعة أمداد على مذهبه ؟ ذكر الشيخ سليمان البحيري في شرح الارشاد في ذلك
قولين .
التاسع : لو كان صبي في حجر رجل بغير إيصاء وله بيده مال رفع أمره إلى الحاكم ،
فإن لم يرفع وأنفق عليه وأخرج عنه زكاة الفطر فهو مصدق في الزكاة وفي نفقة المثل . نقله
ابن راشد وبهرام في الشامل . زاد في الشامل : ويؤديها الوصي عن اليتامى وعن رقيقهم من
أموالهم انتهى .
العاشر : قال في الذخيرة قال في الكتاب : إذا أمسك عبيد ولده الصغار لخدمتهم ولا
مال للولد سواهم ، أدى الفطرة عنهم مع النفقة ثم يكون له ذلك من مال الولد وهو العبيد
لأنهم أغنياء انتهى . ص : ( قبل الصلاة ) ش : الظاهر أن مراده قبل صلاة العيد . قال في
المدونة : ويستحب أن تؤدى بعد الفجر من يوم الفطر قبل الغدو إلى المصلى ، فإن أداها بعد
الصلاة فواسع انتهى . ونحوه في ابن الجلاب واللخمي وعياض وابن الحاجب وغيرهم . وقال
في الشامل : واستحب إخراجها بعد الفجر وقبل صلاة العيد إن وجبت انتهى . وقال ابن
عبد السلام في شرح ابن الحاجب : وأما الوقت الذي يستحب إخراجها فيه فمن طلوع
الفجر إلى الغدو إلى المصلى انتهى . قال الشيخ أبو الحسن : قوله في المدونة : قبل الغد وإلى
المصلى هو صفة الفعل ، ومحل الاستحباب إنما هو قبل الصلاة ، فلو أدى قبل الصلاة بعد
الغدو إلى المصلى فهو من المستحب . انتهى بالمعنى . وقال اللخمي : وقوله الأول في المدونة
أحسن . قال القباب : فجعله اللخمي اختلافا ، والظاهر أنه ليس باختلاف وأن الأول عنده قبل
الصلاة وإن أداها بعدها فليس بآثم لأن وقت الأداء باق انتهى . وعند الجزولي والوقار : أن
مواهب الجليل — صفحة 267
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٦٧