الرابع : إذا اقتات أهل بلد نوعين أو ثلاثة على حد سواء ولم يكن في البلد جله فالظاهر
أنه يخرج كل أحد من قوته ولم أر فيه نصا والله أعلم .
الخامس : قال الفاكهاني في شرح الرسالة : اختلف في القطنية فقال ابن القاسم : إذا
كانت جل عيش قوم أجزأتهم . وقال ابن حبيب : لا تجزئ انتهى قلت : ما نقله عن ابن
القاسم مخالف لما تقدم في كلامه في المدونة وإنه لم يقل بالاجزاء إلا إذا كان ذلك عيشهم
ولم يقل إذا كان جل عيشهم فتأمله .
السادس : ظاهر ما ذكروه عن ابن حبيب أنها تخرج من العلس يقتضي أنه اختص بذلك
وهو قد رواه عن مالك في مختصر الواضحة ، وما ذكره عنه في قدر الصاع ظاهره أنه اختاره
وقال به ، وهو إنما ذكره في مختصر الواضحة عن بعض العلماء .
السابع : قال ابن عرفة وفيها : لا تخرج من دقيق ابن حبيب : يجزئ بزيفه وكذا الخبز
الصقلي وبعض القرويين : قول ابن حبيب تفسير الباجي خلاف انتهى .
الثامن : قال القرافي عن التنبيهات : والأقط بفتح الهمزة وكسر القاف خثر اللبن المخرج
زبده . ويقال أيضا بكسر الهمزة وسكون القاف انتهى .
التاسع : قال في الطراز في شرح قوله في المدونة وتؤدى من القمح والشعير والسلت
والدخن والذرة والأرز والتمر والزبيب والأقط بعد أن تكلم على الخلاف فيما تؤدى منه ما
نصه : إذا ثبت ذلك فالقمح أفضل ذلك انتهى . وظاهره أنه أفضل من الأرز وهو الذي يفهم
من كلام أبي الحسن المتقدم ، ويؤيده أنهم لم يختلفوا في إجزاء القمح واختلف في إجزاء
الأرز . وقال الفاكهاني في شرح الرسالة : والأفضل القمح وقاله الأئمة . والسلت يلحق به لأنه
من جنسه وأفضل من الشعير . ص : ( وعن كل مسلم يمونه بقرابة أو زوجية وإن لأب
مواهب الجليل — صفحة 263
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٦٣