والواجب حينئذ جحدها والهروب فيها ما أمكن ، وأما إذ كان جوره في أخذها لا في تفرقتها بمعنى
أنه يأخذ أكثر من الواجب فينبغي أن يجزي ذلك على كراهة دفعها إليه انتهى . ص : ( لا إن أكره )
ش : قال ابن الحاجب فإن أجبره أجزأ على المشهور . قال في التوضيح : أي فإن كان الامام جائرا أو
أجبره على أخذها قال في الجواهر : فإن عدل في صرفها أجزأته ، وإن لم يعدل ففي أجزائها قولان ،
وعين المصنف المشهور من القولين بالاجزاء وهذا بين إذا أخذها أولا ليصرفها في مصارفها ، وأما لو
علم أنه إنما أخذها لنفسه فلا انتهى . وأصله لابن عبد السلام قال بعد أن شرح كلام ابن الحاجب :
وهذا إن صح فيكون مقصورا على ما إذا أخذها ليصرفها في مصارفها ، أما إذا كان أخذه أولا إنما هو
لنفسه كما يعلم قطعا من بعضهم وكما هو في عامة أعراب بلادنا فلا يتمشى ذلك فيهم انتهى .
قلت : وظاهر كلام أبي الحسن أن الخلاف جار ولو أخذها وأكلها ونقله عن أبي
إسحاق التونسي فتأمله والله أعلم . ص : ( أو قدمت في عين وماشية ) ش : يعني أن زكاة العين
مواهب الجليل — صفحة 248
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٤٨