انتهى . وقال ابن عرفة : وقول ابن عبد السلام : لو أعطاه إياها جاز أخذها منه في دينه خلاف
تعليل الباجي ، ورأيت ابن حبيب منع إعطاء الزوجة زوجها بأنه كمن دفع صدقته لغريمه
ليستعين بها على أداء دينه .
قلت : الأظهر أن أخذه بعد إعطائه له طوع الفقير دون تقدم شرط إجزاؤه . وكره ذلك
إن كان له ما يواريه من عيشه الأيام وإلا فلا كقولها في قصاص الزوجة بنفقتها في دين عليها
ويشترط لمن لم يعطها انتهى . ونقله الشيخ زروق في شرح الارشاد ونصه : قال ابن عبد
السلام : فلو أعطاها له جاز أخذها منه في دينه . ابن عرفة : إن أخذها منه كرها وهو مكفي
جاز . وكذا إن أعطاها له طوعا من غير شرط ، وإن أعطاها له بشرط ردها إليه لم يجز انتهى .
ص : ( وجاب ومفرق ) ش : قال في الشامل : والكاتب والخارص والقاسم مثله انتهى . وهذا هو
الذي ذكره ابن العربي خلاف ما ذكره الباجي أنه يجوز أن يستعمل في الخراصة العبد والذمي
لأنها إجارة محضة ونقلها في التوضيح .
فروع : الأول : قال في الشامل : ولا ينبغي له أن يأكل ولا أن ينفق إن كان الامام غير
عدل وإلا جاز انتهى .
الثاني : قال في النوادر في ترجمة إخراج الصدقة في الأصناف : قال ابن القاسم : لا
يستعمل على الصدقة عبد ولا نصراني فإن فات ذلك أخذ منهما ما أخذا وأعطيا من غير
مواهب الجليل — صفحة 230
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٣٠