ربع دينار يحتسب به في مهرها ويتزوجها . الشيخ : وهذا غير بين لأنه إذا لم يكن تاويا فإن
قيمته دون لأن الدين إنما يعتبر قيمته وقيمته دون إذ هو كالعرض فلا يحسبه عليه . وكذلك من
له على يتيمة ربع دينار لا يحتسب به عليها في مهرها لأنه يؤدي إلى أن يتزوج بغير النصاب
انتهى . فعلى هذا لا يكون لقوله على عديم مفهوم لما ذكره أبو الحسن . والتاوي الهالك . وقال
المشذالي : أخذ منه أن من له دين على رجل وقد أخذ به رهنا أنه يجوز أن يعطيه له في زكاته
لأنه ليس بتاو . وقال ابن عرفة : وكذا عندي لو أعار رجل شيئا لمن يرهنه في دين عليه أنه
يجوز له أن يعطيه ما يفك به ما أعاره ولايتهم أنه قصد نفعا لأنه فعل معروفين انتهى . وهو
ظاهر عندي والله أعلم . وقال الشيخ زروق في شرح الارشاد : ولا يحسب في دين على فقير
ومن فعل لم يجزه خلافا لأشهب بناء على الكراهة أو المنع ، وبه أفتى ابن رشد انتهى . ص :
( وجاز لمولاهم ) ش : قال في التوضيح : هذا هو المشهور ، والشاذ لمطرف وابن الماجشون وابن
نافع وأصبغ . ثم قال : وأخذ اللخمي بقول أصبغ لحديث أبي رافع قال : بعث رسول الله ( ص )
رجلا من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع مولى رسول الله ( ص ) : اصحبني فيما نصيب
منها فقال : لا ، حتى آتي رسول الله ( ص ) فأسأله فسأله فقال : إن الصدقة لا تحل لنا ولا لموالينا .
وهو صحيح ذكره الترمذي في مسنده . انتهى كلامه في التوضيح . وبقول أصبغ قطع ابن عبد
البر في التمهيد في شرح حديث بريد وهو الثالث لربيعة ونصه : قال أبو عمر : أما الصدقة
المفروضة فلا تحل للنبي ( ص ) ولا لبني هاشم ولا لمواليهم ، لا خلاف بين علماء المسلمين في ذلك
إلا أن بعض أهل العلم قال : إن مولى بني هاشم لا يحرم عليه شئ من الصدقات . وهذا خلاف
الثابت عن النبي ( ص ) وذكر الحديث المتقدم إلا أنه قال : فقال رسول الله ( ص ) : إن الصدقة لا تحل
لنا وإن موالي القوم منهم انتهى . فهذا من إجماعاته وقد حذروا منها والله أعلم . ص : ( وقادر
على الكسب ) ش : هذا هو المشهور ومقابله ليحيى به عمر . ومحل الخلاف في القادر على
الكسب الذي له صنعة غير كاسدة ، وأما العاجز ومن لا صنعة له أو له صنعة وكسدت فهو
خارج عن القولين كما قاله اللخمي ونقله في التوضيح . ص : ( ومالك النصاب ) ش : هذا هو
مواهب الجليل — صفحة 225
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٢٥