وهذا على القول بأنهم مسلمون ، وعلى مذهب من يكفر تارك الصلاة فلا تجزئ . ونص عليه
ابن حبيب : وهل الأهواء يسلك بهم هذا المسلك الذي أصلناه . وفي النوادر عن أصبغ : ونقل
ما تقدم عنه . ثم قال فيه بعد هذا : ودفع الزكاة إلى الأصلح حالا أولى من دفعها إلى سيئ
الحال إلا أن يخشى عليه الموت فيعطى ، وإذا غلب على الظن أن المعطى ينفقها في المعصية فلا
يعطى ولا تجزئ إن وقعت انتهى . وقال في مسائل بعض القرويين في أيتام تحل لهم زكاة لهم
خادم غير مصل ولا منفق فيحرمون من أجله فأجاب : يعطون من الزكاة ويأكل خادمهم منها
بالإجارة وقد بلغت محلها يتصرفون فيها كيف شاؤوا انتهى .
السادس : قال في النوادر في ترجمة وجه إخراج الصدقة في الأصناف : روى علي وابن
نافع عن مالك في المرأة يغيب عنها زوجها غيبة بعيدة فتحتاج ولا تجد مسلفا فلتعط منها انتهى
يعني من الزكاة وهو ظاهر . وهذا إذا كان يعلم أن زوجها موسر وإلا فتعطى ولو وجدت من
يسلفها لأن الزوج إذا كان معسرا لم تلزمه النفقة والله أعلم .
السابع : تقدم في كلام البرزلي حكم أهل المجون ومن يصرف الزكاة في المعاصي . قال
اللخمي : ولو أتلف ماله فيما لا يجوز لم يعط بالفقر لأنه يصرفه في مثل الأول إلا أن تعلم منه
توبة أو يخاف عليه انتهى . ص : ( وعدم بنوة لهاشم والمطلب ش : يعني أنه يشترط في الذي
يحل له أخذ الزكاة أن يكون عادما لبنوة هاشم والمطلب أي لا يكون من بني هاشم ولا من
بني المطلب . وعممنا هذا الشرط وإن كان كلام المصنف في الفقير والمسكين لأنه قد ذكر
القرافي وغيره أن هذا الشرط عام في جميع الأصناف ، وكذلك الحرية والاسلام إلا المؤلفة على
القول المشهور فيهم . ويعني بقوله : المطلب المطلب بن عبد مناف وهو أخو هاشم وليس المراد
مواهب الجليل — صفحة 223
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٢٣