بما يكون غلة ، وهو كالخلاف في الثمرة تمامه كالطيب ، وتعسيله كاليبس ، وجزه كالجذاذ . ذكر
ذلك اللخمي . قال ابن عرفة : وعزا في النوادر كونه غلة يجزه لمحمد عن ابن القاسم وسحنون
والله أعلم . ص : ( وإن اكترى وزرع للتجارة زكى ) ش : تصوره ظاهر ولم يتبع المؤلف ابن
الحاجب في قوله لو اشترى أو اكترى لقول ابن عبد السلام ما ذكره من فرض المسألة فيمن
اشترى أرضا للتجارة ليس بصحيح ، لأن غلة ما اشترى للتجارة فائدة انتهى . وكذلك المصنف
قد اعترض عليه وقال : ما رأيت من فرض المسألة في الشراء وإنما فرضها في الكراء .
فرع : قال المغيرة فيمن بنى دارا ثم باعها بعد حول : فإن بناها للتجارة وابتاع القاعة للتجارة
زكى الثمن كله لحول إن بلغ ما فيه الزكاة ، وإن كانت القاعة للقنية زكى ما قبل البنيان من الثمن
إن بلغ ما فيه الزكاة انتهى . وقوله زكى أي زكى ثمن ما يخرج لحول الأصل يريد إذا كان
الخارج لا زكاة في عينه كما تقدم بيانه عند قوله وبالمتجدد عن سلع التجارة . واعلم أن المراد
بقوله زكى تزكية الثمن من أن فرض المسألة أن الخارج لا زكاة في عينه وأنه لحول الأصل لا
لحول مستقبل لمخالفته بنيه وبين المتجدد عن سلع التجارة . ص : ( لا إن لم يكن أحدهما للتجارة )
مواهب الجليل — صفحة 167
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٦٧