لغات ، والكتان بفتح الكاف قاله في الصحاح . ص : ( وحسب قشر الأرز والعلس ) ش : أي
في جملة النصاب ولا يزاد في النصاب لأجله ، ونحو هذا للشارفي الشرح الكبير خلاف
قوله في الوسط والصغير يحبسان ليسقطان فاعترض عليه . والعلس بفتح أوله وثانيه . ص :
( وما تصدق به واستأجر قتا ) ش : أي ويحسب أيضا ما تصدق به فما أكله أو علفه دوابه
أولى ، وكذا ما استأجر به من القت وهو جمع قتة وهي الحزم التي تعمل عند حصاد الزرع .
قال في المدونة : ويحسب على رب الحائط ما أكل أو علف أو تصدق به بعد طيبه . ابن يونس
قال مالك : ويحسب على الرجل كل ما أهدى أو علف أو تصدق به أو وهبه من زرعه بعد
ما أفرك إلا الشئ التافه اليسير ، ولا يحسب ما كان من ذلك قبل أن يفرك . قال ابن القاسم :
وأما ما أكلت الدواب بأفواهها عند الدرس فلا يحسب انتهى . وقال أبو الحسن : قوله في
المدونة بعد طيبه مفهومه لو كان قبل طيبه فلا يحسب وهو صحيح انتهى . واعلم أن ما أكل
من الثمار قبل طيبها كالبلح ومن الزرع قبل أن يفرك . قال ابن رشد : لا اختلاف أنه لا
يحسب لأن الزكاة لم تجب بعد قال : واختلف فيما إذا أكل من ذلك كله أخضر بعد وجوب
الزكاة فيه بالإزهاء في الثمار والإفراك في الحب على ثلاثة أقوال : أحدها قول مالك أنه يجب
عليه أن يحصي ذلك كله ويخرج زكاته . والثاني ليس عليه ذلك وهو قول الليث والشافعي .
والثالث يجب ذلك في الحبوب لا في الثمار . وقد روي عن مالك مثله . قاله في سماع يحيى
من زكاة الثمار : وقال في رسم الشريكين من سماع ابن القاسم : وأما ما أكل بعد يبسه أو علفه
فلا اختلاف في أنه يجب عليه أن يحصيه وكذا ما تصدق به عند مالك .
تنبيهات : الأول : تقدم في كلام ابن يونس استثناء الشئ التافه اليسير أنه لا يحتسب .
وكذا قال ابن رشد قال الشيخ أبو الحسن : وهو تفسير المدونة .
الثاني : قال أبو الحسن : قوله يحسب ما تصدق به . قالوا : معناه إلا أن ينوي به الزكاة
فيجزيه ، وقال في الرسم المذكور من البيان : ولا يجوز له أن يحسبه من زكاته إذا نوى به
صدقة التطوع ، وكذلك لو أعطى ولا نية له في تطوع ولا زكاة انتهى . وهو ظاهر إذا كان
يعلم كيله وإلا فيقتصر منه على القدر المحقق .
مواهب الجليل — صفحة 129
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٢٩