بخلاف الأول انتهى . وكذلك الحكم في أرض العنوة كلها أنها توقف على المسلمين وتترك بيد
أهلها ليعملوا فيها ، فإذا أسلموا لم يسقط الخراج لأنه أجرة والأرض للمسلمين . وقوله في
المدونة : كانت الأرض له قيل : كيف يصح أن تكون الأرض له وعليها الخراج ؟ فيجاب بأنها
من أرض العنوة . قال عبد الحق : أو وضعها السلطان عليها ظلما أو اشتراها مسلم من صلحي
وتحمل عنه الخراج بعد عقد البيع والله أعلم .
فروع : الأول : لو باع المسلم أرضا لاخراج عليها الذمي فلا خراج على الذمي ولا عشر
عند مالك والشافعي خلافا لأبي حنيفة . قال : لئلا تخلو الأرض عن العشر والخراج ، وقال أبو
يوسف : عليه عشران . ومنع محمد بن الحسن صحة البيع لافضائه إلى الخلو . لنا أن البيع سببا
لخراج في غير صورة النزاع فلا يكون سببا فيها بالقياس يبطل قولهم ببيع الماشية من الذمي .
قاله في الذخيرة ناقلا له عن سند .
الثاني : من منح أرضه صبيا أو ذميا أو عبدا أو كراها فلا زكاة إلا على الصبي لقيام
المانع فيما عداه خلافا لأبي حنيفة في العبد والذمي انتهى .
الثالث : من المجموعة وكتاب ابن المواز قال مالك : ولا زكاة فيما يؤخذ من الجبال من
كروم وزيتون وثمر ما لا مالك له ، وأما ما أخذ من ذلك في أرض العدو ففيه الخمس إن جعله
في المغانم انتهى . ص : ( ألف وستمائة رطل ) ش : قال النووي : الرطل بكسر الراء وفتحها .
ص : ( مائة وثمانية وعشرون درهما ) ش : هذا أحد الأقوال . وقيل : مائة وثمانية وعشرون
وأربعة أسباع درهم . وصححه النووي . ونقل ابن فرحون عن الثعلبي أنه صححه أيضا ، وقيل
مائة وثلاثون درهما . وقوله درهما بكسر الدال وفتح الهاء وكسرها شاذ . ص : ( كل
خمسون وخمسا حبة ) ش : هذا هو الصحيح المعتمد خلاف ما ذكر ابن شاس وتبعه القرافي
وابن الحاجب أن الدينار وزنه اثنان وثمانون حبة وثلاثة أعشار حبة ، والدراهم سبعة وخمسون
حبة وستة أعشار حبة وعشر عشر حبة ، لأن الدرهم سبعة أعشار الدينار . قال ابن عبد السلام :
ونقله ابن شاس من كلام عبد الحق الأزدي على خلل في نقل ابن شاس أظنه في نسخته ،
ونقله عبد الحق المذكور من كلام ابن حزم . وقد انفرد فيه بشئ شذ فيه على عادته بل خالف
الاجماع على ما نقله ابن القطان وغيره . وكون وزن الدرهم سبعة أعشار الدينار وهو المثقال
الذي ذكره متفق عليه ، وأما أن وزن الدينار ما ذكره فهو الذي خالف فيه الناس انتهى . وقال
ابن عرفة : وقول القرافي قول ابن حزم وزن الدرهم الشرعي سبعة وخمسون حبة وستة أعشار
مواهب الجليل — صفحة 119
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١١٩