عمران ، وقد قيل : ما عده المصدق وجبت زكاته وإن هلكت بأمر من الله ويأخذها مما بقي
وليس ذلك بشئ . وقد قال في العين تهلك ويبقى بعضها : إن للمساكين عشر ما بقي لأنهم
شركاء معه فما ذهب فمنهم وما بقي بينهم ، ويدخل هذا القول في الماشية وله وجه ، الأول
أصوب لأنهم ليسوا كالشركاء على الحقيقة لأن له أن يعطيهم من غير ذلك المال وليس له
ذلك مع الشريك فدل أنه لم يتعين حقها فيه انتهى . وذكر ابن عرفة الثلاثة الأقوال ونصه : وفي
كون ما هلك إثر عدها قبل أخذ زكاتها كهلاكه قبله ولزوم ما وجب مما بقي . ثالثها : الساعي
شريك فيما بقي كشريكه في الجميع وأبي عمران مع اللخمي والصقلي وتخريجه من تلف
بعض نصاب العين بعد حوله قبل التمكن انتهى . وما صوبه ابن يونس جزم به اللخمي وقبله في
التوضيح وعبر عنه أبو الحسن الصغير بالمشهور ، وقال ابن عبد السلام في مقابله الذي نقله ابن
يونس : إنه ضعيف خارج عن أصلي ابن القاسم وابن الجهم ، والثالث تخريج من ابن يونس .
الثاني : قال ابن عبد السلام : ولو عد نصف الماشية ومنعه من عد باقيها حتى تغير
المعدود إلى زيادة أو نقص ، فهل يستقر الوجوب فيما عد بعده أو لا يستقر في ذلك ؟ قولان .
وذكره ابن عرفة وعزاهما للمتأخرين ونصه : ولو تغير شرطها المعدود بنقص وإنما قبل عد الباقي
ففي البقاء على عده الأول قولا المتأخرين انتهى . وقد علمت أن المشهور والأصوب إذا عدها
كلها ثم هلكت لم يلزمه زكاتها ، فأحرى إذا عد بعضها . وإنما يتأتى الخلاف على مقابل
المشهور هذا في النقص ويأتي الكلام في الزيادة . ص : ( وفي الزيد تردد ) ش : هو اختلاف
طرق . قال ابن عرفة : الأكثر على أن العبرة بما وجد وخبر ربها لغو . ذكر ابن بشير طريقين :
إحداهما أنه يعمل على ما صدقه . الثانية أن في ذلك قولين : أحدهما العمل على ما صدقه .
والثاني العمل على ما وجد . فإن عدها وقبل الاخذ منها زادت فيجري على هذا الاختلاف
لأن عدده بمنزلة تصديقه كما صرح به اللخمي ونقله عنه في التوضيح . فإذا قلنا العمل على
ما صدقه فكذلك يكون العمل على ما عده ، وإذا قلنا العمل على ما وجده فكذلك يكون
العمل على ما وجده بعد العدد ، وعلى الأول يأتي القولان اللذان حكاهما ابن عبد السلام فيما
إذا عد البعض ومنعه مانع من إكماله حتى تغير المعدود إلى زيادة ، فهل يستقر الوجوب فيما عد
بعدده أو لا يستقر ؟ واختصر في مختصر الوقار على أنه إذا عد بعضها ثم زاد ذلك البعض فلا
مواهب الجليل — صفحة 116
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١١٦