عام بأصغر منها انتهى . قال في الذخيرة : ولو تلف من الخمس والعشرين بعير قبل مجئ
الساعي لم يزك إلا بالغنم لأن الوجوب أو الضمان إنما يتقرر في السنة الأولى بمجيئه انتهى .
الخامس : إذا غاب عنه الساعي وعنده نصاب ثم باعه ثم جاء الساعي بعد أعوام ، فإن كان
باعه بدون نصاب فلا شئ عليه قولا واحدا ، وإن كان باعه بنصاب فأكثر فإنه يزكي الثمن عند
كل سن كان يلزمه أن يزكي الماشية عنها إلا أن ينقص الثمن عن النصاب . وقيل : إنما يزكيه لعام
واحد . وكذا نقل أبو الحسن وغيره ، وعزا ابن عرفة الأول للقرينين والثاني لمحمد ونصه : ولو باع
من تخلف عنه ساعيه بسنين غنم تجر بنصاب عين ، ففي زكاته لعام أو لكل عام تزكى له لو بقيت
مسقطا من كل عام زكاة ما قبلما لم ينقص عن نصاب . نقل الشيخ عن القرينين ومحمد انتهى .
السادس : قال في النوادر في الأسير بأرض الحرب يكسب مالا وماشية ولا يحضره
فقراء مسلمون ، فليؤخر العين حتى يخلص أو يمكنه بعثها إلى أرض الاسلام ، وهي في الماشية
كمن تخلف عنه الساعي لا يضمن ، فإن تخلص بها أدى لماضي السنين إلا ما نقصت الزكاة .
انتهى ونحوه في الذخيرة . ولم يقيده بالأسير بل قال : لو كان بأرض الحرب فيشمل الأسير
ومن أسلم بها ونحوه والله أعلم .
السابع : إذا غصبت الماشية وردها الغاصب ولم تكن السعاة تمر بها فإنه يزكيها لما مضى
على ما يجدها إلا ما نقصته الزكاة كالذي يغيب عنه الساعي لا كالهارب . ولو غصب بعض
الماشية وبقي دون النصاب لم يزكه الساعي ، فإذا عادت زكى الجميع لماضي السنين على ظاهر
المذهب ، وعلى القول بتزكية المغصوب لعام يزكي الجميع لحول واحد . انتهى من الذخيرة .
ص : ( كتخلفه عن أقل فكمل وصدق ) ش : التشبيه في كونه يعتبر هنا وقت الكمال فمن
وقت كمالها نصابا يزكيها على ما يجدها ، وليس المعنى أنه يزكي كل سنة ما فيها ، وذلك
كالصريح في كلام اللخمي وهو ظاهر عبارة التوضيح وابن عرفة وغيرهما . ومقابل ما ذكر
مواهب الجليل — صفحة 112
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١١٢