على المزيد والنقص لماضي السنين يعني أنه يأخذ الزكاة عما وجده لماضي الأعوام مبتدئا
بالأول إلا إذا نقص الاخذ النصاب فيعتبر ذلك النقص وتسقط الزكاة حينئذ ، وإذا نقص الاخذ
صفة الواجب اعتبر وأخذ غيره . ولو قال فإذا نقص الاخذ النصاب أو الصفة اعتبر كان
أوضح .
تنبيهات : الأول : لا إشكال أنه إذا وجدها على ما فارقها عليه أنه يزكيها الماضي السنين
على ما وجده مبتدئا بالأول ، فإذا نقص الاخذ النصاب أو الصفة اعتبر كما لو غاب عن
ثلاث وأربعين شاة أربع سنين ثم وجدها كذلك ، فإنه يأخذ منها أربعا ولو كانت أربعين حين
غاب ووجدها كذلك لاخذ واحدة وتسقط الزكاة في باب السنين .
الثاني : إذا غاب عنها الساعي وهي نصاب ثم نقصت عن النصاب ثم عادت إلى
النصاب ثم أفاد إليها فائدة أخرى حتى صارت ألفا ، فإن كان عودها إلى النصاب بولادة أو
بإبدال ففي كتاب محمد : تزكى الألف لجميع الأعوام على ما هي عليه اليوم . وقال محمد : لا
آخذ بهذا بل يأخذ منها من يوم تمت ما فيه الزكاة ويسقط ما قبله . قال الرجراجي : والقول
الأول أصح . وأما إن كان عوده للنصاب إنما هو بفائدة فإنما تزكى من يوم بلغت النصاب إلى
مجئ الساعي اتفاقا . نقله ابن عرفة والمصنف وأبو الحسن وابن يونس . وأصله في النوادر .
وسيأتي كلام ابن عرفة في القولة التي بعد هذه .
الثالث : قال في المدونة : وإن غاب الساعي عن خمس من الإبل خمس سنين ثم أتى
فيأخذ منه خمس شياه لأن زكاة الإبل هنا من غيرها . زاد اللخمي : فلم يتغير الفرض ولو كان
فقيرا ولا يجد ما يزكي عنها إلا أن يبيع بعيرا فإنه يزكيها بخمس شياه انتهى . ونحوه في النوادر .
الرابع : قال في المدونة أيضا : وإن غاب عن خمس وعشرين من الإبل ثم أتى فليأخذ
لعام بنت مخاض ، ولأربع سنين ستة عشر شاة . أبو الحسن : ظاهر الكتاب أخذ بنت المخاض
منها أو من غيرها . وعليه حمله ابن يونس فقال : يريد قوله ستة عشر أي أربع شياه لكل سنة
من عشرين من الإبل والأربع الباقية وقص ، سواء أخذها منها أو من غيرها . وقال عبد الملك :
إنما هذا إذا أخذها من عددها وإن لم يكن منها فليأت في العام الثاني بمثل ما أخذ منه في
الأولى . الشيخ : وقول عبد الملك خلاف وهكذا قال اللخمي : اختلف في المسألة على قولين ،
فذكر قول ابن القاسم ثم قال : وقول عبد الملك انتهى . وللخمي فيها قول ثالث اختاره يفرق
فيه بين أن تكون بنت المخاض موجودة في الإبل في العام الأول وعزلها للمساكين أولا . ابن
عرفة : وروى محمد : إن تخلف عن أربعين تيسا وحده سنين فإنما عليه شاة ولا حجة للساعي
أن زكاتها من غيرها .
قلت : لأنها من نوعها فلا يشكل تصورها بأن بقاءها ينقلها عن سنها لجواز بدلها كل
مواهب الجليل — صفحة 111
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١١١