وصي بإخراج الزكاة أو لم يوص انتهى . وما قاله اللخمي ظاهر . ص : ( ولا تجزي ) ش : أي إذا
أخرجها قبل مجئ الساعي وهذا ليس خاصا بالتفريع على المشهور في أن مجئ الساعي
شرط وجوب ، بل وعلى مقابله أيضا في أنه شرط أداء ، لأن ما فعل قبل حصول شرط الأداء
لغو ، وقد بحث هذا البحث ابن عبد السلام والمصنف وجزم به ابن عرفة .
تنبيهات : الأول : قال ابن عبد السلام : لا يجزئ إخراجها قبله لأنه حينئذ كالآتي
بالتطوع عن الواجب ، وإذا لم يكن مانع سوى ما ذكر فلا يبعد أن يخرج الخلاف في تقديم
الزكاة قبل الحول انتهى . وظاهر إطلاقاتهم عدم الاجزاء ، وعلله القرافي بعلة أخرى لأنه كدفع
مالك السفيه له بغير إذن وليه .
الثاني : هذا إذا كان الامام عدلا . قال في المدونة : وإذا كان الامام غير عدل فليضعها
مواضعها إن خفي له ذلك وأحب إلي أن يهرب بها عنهم إن قدر ، وإن لم يقدر أجزأه
ما أخذوا . ابن عرفة : وإن خاف أخذه انتظره .
الثالث : لو ذبح الشاة الواجبة عليها وصدقها لحما فقال ابن القاسم : لا يجزيه . وقال
أشهب وابن المواز : تجزيه . نقله البساطي عن النوادر . وقال البرزلي : سئل ابن أبي زيد عمن
وجبت عليه شاة في زكاة غنمه فذبحها وتصدق بها على المساكين فقال : لا تجزئه لذبحه إياها
فكيف إن أمر رجلا فقال له اذبحها وتصدق بها ؟ قلت : فظاهره لا تجزئه لأن يد وكيله كيده
مواهب الجليل — صفحة 108
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٠٨