أهدى لما يريد أن يفتتحه وفيه زيادة وقار انتهى . وقال في الرسالة في صلاة العيدين : ويجلس
في أول خطبته وفي وسطها انتهى . وقال في المنتقي : ومقدار الجلوس بين الخطبتين مقدار الجلسة
بين السجدتين . ورواه يحيى بن يحيى عن ابن القاصم لأنه فصل بين مشتبهتين كالجلوس بين
السجدتين انتهى . وقال في الكافي يفصله بينهما بجلوس قدر ما يقرأ * ( قل هو الله أحد ) * انتهى .
ص : ( ورفع صوته ) ش : قال ابن عرفة : وظاهر المذهب إسرارها كعدمها . وقول ابن هارون فلو
أسر حتى لم يسمعه أحد أجزأت وأنصت لها لا أعرفه انتهى . والظاهر ما قاله ابن عرفة . ص :
( واستخلافه لعذر حاضرها ) ش : يشير إلى قوله في المدونة : وإن أحدث الامام في الخطبة فلا
يتمها ولكن يستخلف من شهدها فيتم بهم ، وكذلك لو أحدث بعد الخطبة أو بعد ما أحرم
وإن استخلف من لم يشهدها فصلى بهم أجزأتهم ، وإن مضى الامام ولم يستخلف لم يصلوا
أفذاذا ويستخلفون من يتم بهم وأحب إلي أن يقدموا من شهد الخطبة ، فإن لم يشهدها
أجزأتهم ، وإن صلوا الجمعة أفذاذا أعاد واو وإن تقدم بهم رجل من تلقاء نفسه ولم يقدموه ولا
إمامهم أجزأتهم ، والجمعة وغيرها في هذا سواء انتهى والله أعلم .
فرع : قال في أول رسم من سماع ابن القاسم : لا يجوز استخلاف المسافر والعبد في
الجمعة والعيد خلافا لأشهب ، وتقدم الكلام على ذلك في صلاة الجماعة . ص : ( وختم الثانية
بيغفر الله لنا ولكم وأجزأ اذكروا الله يذكركم ) ش : قال ابن عرفة : ويستحب بدؤها بالحمد
وختمها بأستغفر الله لي ولكم انتهى . ص : ( وتوكؤا علي كقوس ) ش : ابن عرفة : وفي
استحباب توكؤه على عصا بيمينه خوف العبث مشهور روايتي ابن القاسم وشاذتهما ، وفي
مواهب الجليل — صفحة 539
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٣٩