تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
الشيخ يوسف بن عمر . وقال ابن فرحون : من كان منزله أبعد من ثلاثة أميال وكان في وقت السعي في ثلاثة أميال ، فإن كان مجتازا لم يجب عليه السعي وإن كان مقيما فله حكم ذلك المنزل انتهى . الثاني : هذا في حق من كان خارج المصر ، وسما من كان في المصر الكبير فتجب عليه الجمعة وإن كان بين منزله والجامع ستة أميال . قاله ابن رشد في رسم الصلاة الأول من سماع أشهب قال : وذلك روى ابن أبي أويس وابن وهب عن مالك انتهى ونقله ابن عرفة . ص : ( كان أدرك المسافر النداء قبله ) ش : نحوه في ابن الحاجب وغيره . وظاهره تعليق الرجوع بأن يدركه الاذان لا بالزوال . فلو زالت الشمس ولم يسمع النداء لم يلزمه الرجوع . وصرح به في الطراز فقال : وإن خرج قبل الزوال فزالت قبل أن يجاوز الثلاثة الأميال ، فإن لم يؤذن للجمعة حتى جاوز الثلاثة الأميال تمادى ، وذلك تخفيف لأن السعي متعلق بالاذان ووقت ابتداء السفر لم تجب الجمعة فلا يراعى الوقت بمجرده . وإن أذن لها قبل الثلاثة الأميال قال الباجي : الظاهر من المذهب أنه يجب عليه الرجوع وفيه نظر انتهى . ثم وجه النظر بنحو ما يأتي عن ابن بشير ونص كلام الباجي : فإن خرج من منزله يوم الجمعة فأذن لصلاة الجمعة قبل أن يكون بينه وبين موضع الجمعة ثلاثة أميال ، فالظاهر من المذهب أنه يجب عليه الرجوع لأنه نودي للصلاة وهو من أهل الجمعة بموضع يلزم منه إتيان الجمعة انتهى . وعلقه ابن بشير وابن عرفة بدخول الوقت . قال ابن بشير : ولو أنشأ السفر فحضر الوقت قبل أن يجاوز الثلاثة الأميال فقال الباجي مقتضى المذهب لزوم الجمعة له وفيه نظر ، لأنه رفض الإقامة وحصل له حكم السفر نية وفعلا انتهى . وقال ابن عرفة : وفي لزومها المسافر قبل وقت المنع فأدركه قبل ثلاثة أميال قولا الباجي وابن بشير الامر به انتهى . تنبيه : قال ابن عبد السلام : وهذا إذا كان يغلب على ظنه أنه يدركها أو يدرك ركعة منها ، وأما إن كان يغلب على ظنه أن رجوعه لا يدرك به شيئا فلا فائدة في الامر به . انتهى