الرابع : لم يذكر المصنف هل يعيد الصلاة أم لا اكتفاء بما قدمه في فصل الصلاة ،
والمذهب أنه مطلوب بالإعادة . وهل وجوبا وهو الذي في الجلاب وصدر في الارشاد ، أو
استحبابا وعزاه في الارشاد لابن الماجشون . وذكر ذلك في التوضيح .
الخامس : قوله ناسيا له مفهومه لو كان عامدا قطع وهو ظاهر . قال في التوضيح :
خلاف سعيد وابن شهاب إنما هو إذا كبر للركوع غير ذاكر للاحرام ، ولو كبر للركوع وهو
ذاكر للاحرام متعمدا لما أجزأته صلاته بإجماع . قاله في المقدمات . وعلى هذا فلا يتمادى
حينئذ لعدم الخلاف المراعى . انتهى . كلام التوضيح . ولا حاجة إلى التقييد بالنسيان في الصور
الأول لأن العامد حكمه كذلك وهو ظاهر ، ولهذا لم يقيده المصنف وإنما ذكرناه لبيان فرض
المسألة والله أعلم .
السادس : قوله تمادى المأموم فقط مفهومه أن الامام والفذ لا يتماديان وهو كذلك بل
لا خصوصية للتقييد بالمأموم في هذه الصورة فقط ، فإن الصورة الأولى إنما تجزئ المأموم فقط
ولا تجزئ الامام والفذ كما صرح به صاحب المقدمات وغيره .
السابع : لو نابه ما ذكر في غير الركعة الأولى . قال في المقدمات : فحكمها كالأولى إن
لم ينو الاحرام تمادى وأعاد بعد قضاء ما فاته ، وإن نوى به الاحرام أجزأته صلاته وقضى الركعة
بعد سلام الامام ، كذا روى علي بن زياد عن مالك . وقال ابن حبيب : بل يقطع ويبتدئ على
كل حال . قال : ولا وجه له انتهى ونقله في التوضيح .
الثامن : ظاهر كلامه لا فرق في ذلك بين الجمعة وغيرها . قال ابن ناجي : وهو ظاهر
المدونة ورواه ابن القاسم . وقال مالك وابن حبيب في الجمعة يقطع بسلام ثم يحرم لحرمة
الجمعة بخلاف غيرها ذكر القولين ابن يونس ونقله عنه في التوضيح .
التاسع : قال في المقدمات : لو دخل مع الامام في الأولى ونسي الاحرام وتكبير الركوع
في الأول وكبر للركوع في الثانية ولم ينو بها الاحرام فقال مالك : يقطع . والفرق عنده بين
هذه والأولى أن مسألة المدونة تباعد ما بين النية وتكبيرة الاحرام . انتهى . ونقله
العاشر : حيث أمر بالقطع فهل بسلام أم لا ؟ قولان حكاهما في في التوضيح المقدمات وخصهما بما
مواهب الجليل — صفحة 477
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٧٧