الصفوف فإن كانت في الصفوف فرجا فليسدها . وفي الصحيح ومن وصل صفا وصله الله
ومن قطع صفا قطعه الله والله تعالى أعلم . قاله الشيخ زروق في شرح الارشاد . ص : ( وإن
شك في الادراك ألغاها ) ش : يريد ويسجد بعد السلام . ذكره في التوضيح عن ابن رشد
وكذا ابن عرفة والشرح في شروحه والله تعالى أعلم .
فرع : قال الشيخ زروق في شرح الارشاد : ولو تحقق أن إدراكه بعد رفع رأسه لم يعتد
بتلك الركعة اتفاقا . قالوا : ولا يرفع رأسه بل يهوي لسجوده منه بعد إمامه فإن رفع فحكى
الزهري في شرح قواعد عياض عن ابن القاسم الجزيري صاحب الوثائق أنه حكى البطلان وعزاه
لمالك ، وسواء أتى بركعة بعد سلام الامام أو لم يأت بها . ووقفت عليه أيضا في جزء ألف
الجزيري المذكور في العبادات كذلك ، ونقله الشيخ أبو بكر محمد بن الفخار الخزامي في شرح
الطليطلي عن نص كتاب التدريب ، ونقل ذلك شيخنا أبو زيد عبد الرحمن الثعالبي في شرحه
لابن الحاجب ، وذكرها أيضا خليل في التوضيح ولم يحرر نقله فانظره انتهى . وذكر الشيخ
زروق هذا الفرع أيضا في شرح الرسالة وقال في أوله : فإن فعل ورفع معه عمدا أو جهلا
بطلت صلاته أتى بركعة بعد سلام الامام أو لم يأت بها . ذكر ذلك الشيخ أبو بكر بن
محمد بن الفخار الخزامي في شرح الطليطلي له وقال : نص عليه صاحب كتاب التدريب .
قلت : وذكره الجزيري صاحب الوثائق في جزء له في العبادات وقد أوقفنا عليه الأخ
في الله تعالى أبو عمران موسى بن علي الأغطاوي المعروف بابن القعدة أحد المدرسين بجامع
القرويين بفاس ، ونقل ذلك الزهري في شرحه على قواعد عياض ، وذكر هذه المسألة في
التوضيح ولم يحرر نقلها انتهى . وقال في التوضيح : قال ابن عبد السلام : الحق أنه يرفع موافقة
للامام وإن كان بعض أشياخي يقول : يبقى كذلك في صورة الراكع حتى يهوي الامام
للسجود فيخر من الركوع ولا يرفع . قال : لأن رفع الرأس من الركوع عقد للركعة فلو فعل
ذلك كان قاضيا في حكم إمامه وهذا كما تراه ضعيف لا سيما على مخالفة الامام ، وإنما يكون
قاضيا لو كان رافعا من ركوع صحيح وإنما هو موافقة للامام كما في السجود . انتهى كلامه
في التوضيح وهو حسن قوي والله تعالى أعلم . وقد وقفت على المسألة في كتاب التدريب
لكن كلام الشيخ زروق أن صاحب كتاب التدريب غير صاحب الوثائق وأن ابن الفخار نقلها
مواهب الجليل — صفحة 474
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٧٤