ينصرف عقيب السلام انتهى . وقال البساطي في المغني قال في النوادر عن ابن حبيب : إذا نزل
بالناس نائبة فلا بأس أن يأمرهم الامام بالدعاء ورفع الأيدي انتهى . ص : ( لا المساوقة ) ش :
قال الشارح : المساوقة أن تكون أفعال المأموم تابعة لأفعال الامام ، ومنهم من يعبر عنها بالملاحقة
انتهى . ويشير المصنف إلى ما نقله في التوضيح عن البيان ونصه : وإن ابتدأه بعده فأتمها معه أو
بعده أجزأه قولا واحدا ، والاختيار أن لا يحرم المأموم حتى يسكت الامام . قاله مالك انتهى .
ونقله ابن عرفة . ثم قال : اللخمي والمازري عن ابن عبد الحكم : إذا لم يسبقه إمامه بحرف
بطلت . ثم قال : قلت : مفهوم قول ابن رشد إن بدأ بعد بدئه التكبير صح وإن أتم معه . وعموم
ومفهوم قول ابن عبد الحكم إن لم يسبقه إمامه بحرف وتأخر عنه في التمام والأظهر بطلانها ،
لأن المعتبر كل التكبير لا بعضه انتهى . قوله وتأخر عنه أي تأخر عن الامام المأموم في التمام
وما قاله من البطلان والله أعلم وهو خلاف قول البساطي . ولم يذكر ما إذا أتمها قبله والظاهر
أن الابتداء بعده كاف انتهى . والظاهر ما قاله ابن عرفة . وفي الجلاب : إن كبر المأموم في
أضعاف تكبير الامام لم يجزه انتهى . ص : ( لكن سبقه ممنوع ) ش : قال البرزلي في أثناء كتاب
الصلاة : المنصوص عندنا إن سبق المأموم الامام بفعل الركن وعقده قبله فلا خلاف في عدم
الاجزاء ، وإن كان يلحقه الامام قبل كماله فقولان ، المشهور الصحة وهي عندي تجري على
الخلاف في الحركة إلى الأركان هل هي واجبة لنفسها أو لغيرها ؟ فلا تجزئه على الأول لا
الثاني انتهى . وذكره ابن عرفة وابن العربي في عارضته ، وظاهره سواء كان عمدا أو سهوا أو
غفلة وهو كذلك إذا قال في مختصر الواضحة في كتاب الصلاة في ترجمة صلاة المريضة
والكبير ما نصه : وسئل مالك عن الأعمى يصلي خلف الامام فيركع قبل ركوع الامام
ويسجد قبل سجوده ويسبح به فلا يفطن حتى إذا قضى صلاته أخبر بذلك قال : يستأنف
الصلاة انتهى . ومن البرزلي أيضا في مسائل الصلاة مسألة من ظن أن إمامه ركع فركع ثم
ركع إمامه فمن أعاد ركوعه مع الامام أو بقي راكعا حتى لحقه الامام فصلاته صحيحة ، وإن
رفع رأسه قبل ركوعه ولم يعد فلا بد من إعادة الصلاة .
قلت : لأنه عقد ركنا في نفس صلاة الامام قبله انتهى . وقال الشيخ زروق في شرح
مواهب الجليل — صفحة 466
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٦٦