الجنة وقوله ( ص ) : فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل
غروبها رواه البخاري . وقيل : إنها الجمعة حكاه الماوردي في تفسيره . وقيل : إنها العشاء
والصبح . قال الدمياطي : ذكره ابن مقسم في تفسيره . وقيل : إنها صلاة الجماعة في جميع
الصلوات حكاه الماوردي . وقيل : إنها صلاة الخوف حكاه الدمياطي وقال : حكاه لنا من يوثق به
من أهل العلم . وقيل : الأضحى . قال الدمياطي : حكاه لنا من وقف عليه في بعض الشروح
المطولة : وقيل : صلاة عيد الفطر حكاه لنا أيضا من حكى صلاة الأضحى . وقيل : إنها الوتر
واختاره أبو الحسن السخاوي . وقيل : إنها صلاة الضحى قال الدمياطي : ذاكرت فيها أحد
شيوخي فقال : أظن أني وقفت على قول : إنها صلاة الضحى ، فإن ثبت هذا فهذه سبعة عشر قولا
ذكرها شرف الدين الدمياطي في كتابه المسمى كشف الغطا في تبيين الصلاة الوسطى ، وذكر
السبعة الأول منها صاحب الطراز وغيره ، وذكر غيره شيئا من الأقوال الأخر ، وذكر الجزولي قولا :
إنها الصبح والظهر ، وذكر الشيخ زروق أنها الصلاة على النبي ( ص ) ذكره عن شيخه أبي عبد الله
القوري وقال : إنه خارج المذهب . وذكر الشيخ زروق قولا آخر : إنها العصر والعشاء فتصير
الأقوال عشرين قولا . والوسطى تأنيث الوسط وهو يحتمل معنيين :
أحدهما : المختار كما قوله تعالى : * ( أمة وسطا ) * وقوله : * ( قال أوسطهم ) *
[ القلم : 28 ] .
والثاني : التوسط بين شيئين وكلا الامرين موجود في الصبح ، أما فضلها فعلوم ، وأما
كونها متوسطة بين شيئين فقد تقدم بيانه قريبا .
تنبيه : قول الشيخ في الرسالة : فهي الصلاة الوسطى عند أهل المدينة . قال ابن ناجي :
يحتمل أن يكون أتى به مرتضيا له ومحتجا به على المخالف ، ويحتمل أن يكون متبرئا منه .
قال : وذكرت هذا في درس شيخنا أبي مهدي فخالفني جميع أصحابه وقالوا : إنما أتى بذلك
ارتضاء واستدلالا . وقال الشيخ : الصواب عندي ما ذكره من أن ذلك محتمل والله تعالى
أعلم . ص : ( وإن مات وسط الوقت بلا أداء لم يعص إلا أن يظن الموت ) ش : قد تقدم أن
مواهب الجليل — صفحة 36
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٦