تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
جميع صلاته في موضع سجوده . وقال في الزاهي : ويجعل بصره أمامه ولا يرفع رأسه إلى السماء . ولا بأس أن يلحظ ببصره من غير أن يلتفت ولا ينظر حيث يسجد انتهى ، وقال الدميري في شرح سنن ابن ماجة : قال ابن العربي في أحكامه في تفسير سورة النور : قال العلماء : إن المصلي يجعل بصره إلى موضع سجوده وبه قال الشافعي والصوفية بأسرهم ، فإنه أحضر للقلب وأجمع للفكر . وقال مالك : ينظر أمامه فإنه إذا حنى رأسه ذهب بعض القيام المفروض عليه في الرأس وهو أشرف الأعضاء ، وإن أقام رأسه وتكلف النظر ببعض بصره إلى الأرض فتلك مشقة عظيمة وحرج ، وإنما أمرنا أن نستقبل جهة الكعبة وإنما المنهي عنه أن يرفع رأسه إلى السماء لأنه إعراض عن الجهة التي أمر بها ، تم ذكر حديث النهي عن رفع البصر إلى السماء ثم قال : قال العلماء : حين رأوا عامة الخلق يرفعون أبصارهم إلى السماء وهي سالمة أن المراد بالخطف أخذها عن الاعتبار حتى تعتبر بآيات السماء والأرض وهو معرض وهو أشد الخطف قال : ونكتة ذلك أن قول المصلي : الله أكبر تحرم عليه الأفعال بالجوارح والكلام باللسان ، ونية الصلاة يحرم عليه الخواطر القلبية والاسترسال في الأفكار إلا أن الشارع لما علم أن ضبط السر يفوت طوق البشر تسمح فيه انتهى . تنبيه : ويكره رفع البصر إلى السماء ولو كان في وقت الدعاء . انظر الاكمال والآبي في حديث النهي عن رفع البصر في الصلاة . ص ( وتشبيك أصابع وفرقعتها ش : بالنسبة إلى الصلاة ، وأما بالنسبة لغير الصلاة فالتشبيك لا بأس به حتى في المسجد قال ابن عرفة : وسمع ابن القاسم لا بأس بتشبيك الأصابع يعني به المسجد في غير صلاة وأومأ داود بن قيس ليد مالك مشبكا أصابعه به ليطلقه وقال : ما هذا ؟ فقال مالك : إنما يكره في الصلاة . ابن رشد : صح في حديث ذي اليدين تشبيكه ( ص ) بين أصابعه في المسجد انتهى . وأما فرقعة الأصابع فتكره عند مالك رحمة الله في المسجد وغيره . وخص ابن القاسم الكراهة بالمسجد نقله ابن عرفة وصاحب التوضيح وغيرهما والله أعلم . ص : ( وإقعاء ) ش : يعني أن