حروفها وحركاتها وشداتها لأن من لم يحكم ذلك فصلاته باطلة إلا أن يكون مأموما . والسنة
سورة معها ، والفضيلة ما زاد على ذلك أعني في غير الفرائض . ثم قال : وكذلك يفعل في
ولده وعبده وأمته اللهم إلا أن يكون في بعضهم عجمة بحيث لا يقدرون على النطق فلا
حرج انتهى . ذكر البرزلي في أثناء مسائل الصلاة في ذكر مسائل وقعت لبعض الإفريقيين أن
المشهور أن قراءة أم القرآن فيما عدا الفرائض سنة فتأمله . ص : ( على إمام وفذ ) ش : وأما
المأموم فالامام يحملها عنه . قال المازري في شرح التلقين لما تكلم على المواضع التي تجب فيها
نية الإمامة : وهذا الحمل لا يفتقر إلى نية الامام فلو نوى الامام أن لا يحمل القراءة أو السهو
فلا أثر لنيته فانظر . ص : ( وقيام لها ) ش : أي للفاتحة . قال في التوضيح : واختلف في القيام
للفاتحة هل هو لأجلها أو فرض مستقل ؟ وتظهر فائدة الخلاف إذا عجز عن الفاتحة وقدر عليه
وأيضا فلا يجب القيام على المأموم للفاتحة إلا من جهة مخالفة الامام عند من يقول : إنه واجب
لها انتهى . ص : ( وإلا ائتم ) ش : يعني إن وجد . قال ابن عرفة : فإن انفرد ففي صحتها قولا
أشهب ومحمد مع سحنون انتهى . قال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب : فإن ترك الائتمام
وصلى وحده بطلت صلاته عند أصحاب مالك ، وقيل : يجزئه لعجزه انتهى . وقال في الطراز :
ظاهر المذهب أن صلاته باطلة ثم قال ابن فرحون : ولا خلاف أنه لا يعوض القراءة بمعناها في
لغته انتهى . وقال في التوضيح :
فرع : قال أشهب في المجموعة : من قرأ في صلاته شيئا من التوراة والزبور وهو يحسن
القراءة أو لا يحسنها فقد أفسد صلاته وهو كالكلام انتهى .
مواهب الجليل — صفحة 212
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢١٢