( ومسح أعلاه وأسفله ) ش : الظاهر أن قوله مسح فعل ومراده بموجب مسح الأعلى والأسفل
وهو ظاهر المدونة قال فيها : ولا يجوز مسح أعلاه دون أسفله ولا مسح أسفله دون أعلاه إلا
أنه مسح أعلاه وصلى فأحب إلي " أن يعيد في الوقت لان عروة كان يمسح بطونهما . ففهم منه
أن الأعلى والأسفل عنده واجبان وإن اقتصر في ترك الأسفل على الوقت مراعاة للخلاف ،
ونقله ابن ناجي بلفظ : ولا يجزئ وقال : ظاهره بعد الوقوع وأنه يعيد أبدا وهو مناف لقوله
يعيد في الوقت فهو أراد ولا يجوز ففيه مسامحة انتهى . وقال الشبيبي : اختلف في الواجب
من مسحهما ، مشهورها وجوب مسح الأعلى واستحباب مسح الأسفل الثاني وجوبهما لابن
نافع والثالث وجوب أحدهما من غير تعيين ، وقال في القوانين : الواجب مسح أعلاه ويستحب
أسفله ، وقيل يجب وهذا يقتضي أن مسح الأسفل مستحب فيصح على هذا أن يقرأ مسح
بالسكون على أنه معطوف على المسح والمعنى : يستحب الجمع بين مسح الأعلى والأسفل
ويؤيده قوله في الجلاب : ويستحب مسح أعلى الخفين وأسفلهما فإن مسح أعلاهما دون
أسفلهما أعاد في الوقت استحبابا ، وإن اقتصر على مسح أسفلهما دون أعلاهما أعاد في الوقت
وبعده إيجابا انتهى . وعلى هذا حمله الشارح في الصغير والأول أظهر والله أعلم . ص : ( لا
أسفله ففي الوقت ) ش : أي فيعيد الصلاة في الوقت ويعيد الوضوء أبدا وكل ذلك استحباب .
قاله الشيخ ابن أبي زيد ونقله ابن يونس وغيره . وقال في الطراز : إذا قلنا يعيد في الوقت ، فهل
يعيد الوضوء كله أو أسفل الخف فقط ؟ قال ابن أبي زيد : يعيد الوضوء ، ورأي أنه لما ترك ذلك
جاهلا حتى طال كان فيه خرم الموالاة المشترطة ، ويتخرج فيه قول آخر أنه يمسح أسفله فقط
ويعيد الصلاة انتهى .
تنبيه : المراد بالوقت الوقت المختار . قاله أصبغ ونقله ابن ناجي وغيره وسيذكره ابن غازي
في باب الصلاة .
مواهب الجليل — صفحة 476
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٧٦