وصرح به في المدخل ص : ( وتقديم قبله ) ش : قال سند : هذا ما لم يكن ضرر بمنع ذلك كمن
يحصل له قطار البول عند ملاقاة الماء لدبره فإنه يغسل الدبر أولا ثم القبل ، ونقله الشارح في
الكبير . ص : ( وتفريج فخذيه ) ش : قال في المدخل : عند البول والاستنجاء والاسهال لئلا يتطاير
عليه شئ من النجاسة لا يشعر به . وظاهر كلام الشارح أنه يطلب أيضا عند الغائط وإن لم
يكن فيه إسهال لأنه علله بأنه أبلغ في استفراغ ما في المحل . ص : ( واسترخاؤه ) ش : أي قليلا
كما قال في الرسالة : ويسترخي قليلا قال ابن ناجي : ولم أزل أسمع عن غير واحد من الأشياخ
أن الشيخ لم يسبقه أحد إلى التنبيه بالاسترخاء ، وإنما ذكر الشيخ ذلك ليكون أقرب لإزالة
النجاسة التي في غضون المحل ، وذلك أن المحل ذو غضون ينقبض عند حس الماء على ما تعلق
به من النجاسة ، فإذا استرخى تمكن من الانقاء . وقيل : يتمكن بذلك من تقطير البول وغيره ،
والقولان حكاهما أبو عمران الجوزي انتهى .
فرع : قال في المدخل : ويسترخي قليلا عند الاستنجاء لأنه إذا لم يفعل يخاف أنه إذا
خرج استرخى منه ذلك العضو فيخرج شئ من الموضع الذي لم يغسله على ظاهر بدنه فيصلي
بالنجاسة انتهى . ص : ( وتغطية رأسه ) ش : ذكره ابن العربي في العارضة ونقله عنه ابن عرفة
وعده أيضا في المدخل من الخصال المطلوبة . قال : وكذلك عند الجماع . ونقله الآبي عن
الغزالي ونصه : وأن لا يدخل حاسر الرأس . قيل : خوف أن تعلق الرائحة بشعره . وقيل : لان
تغطية الرأس أجمع لمسام البدن وأسرع لخروج الحدث انتهى . وقال الدميري من الشافعية :
ويندب أن لا يدخل حاسر الرأس بل يستره ولو بكمه خوفا من الجن والله تعالى أعلم . ص :
( وعدم التفاته ) ش : عد في المدخل من الآداب أن لا يقعد حتى يلتفت يمينا وشمالا ثم قال :
إذا قعد لا يلتفت يمينا ولا شمالا ، وبهذا يجمع بين ما ذكره المصنف وما ذكره ابن العربي في
عارضته ، ونقله عنه ابن عرفة وقبله أن من الآداب أن يلتفت يمينا وشمالا ، فيحمل ما ذكره
المصنف على ما إذا قعد . وما ذكره ابن العربي على ما إذا أراد القعود وذلك - والله أعلم - لئلا
يكون هناك شئ يؤذيه ، فإذا رآه بعد جلوسه قام وقطع عليه بوله وربما نجس عليه ثيابه . وقال
في الزاهي : ولا تجلس حتى تلتفت يمينا وشمالا .
فرع : عد في المدخل من الآداب أن لا ينظر إلى السماء وأن لا يعبث بيده والله تعالى
أعلم . ص : ( وذكر ورد بعده وقبله ) ش : أما ما ورد بعده فهو ما رواه الترمذي أنه عليه الصلاة
مواهب الجليل — صفحة 390
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٩٠