بالستر إلى الجلوس . قال ابن الحاجب في الأدب : والجلوس وإدامة الستر إليه قال في التوضيح :
أي يستحب أن يديم الستر إلى الجلوس لكونه أبلغ في الستر . وقال ابن عبد السلام : أي إدامة
ستر العورة إلى الجلوس إذا كان الموضع لا يخشى على الثياب فيه من النجاسة وإلا جاز
كشف العورة قبل الجلوس انتهى . وقال ابن فرحون وقال في الجواهر : وأن يديم الستر حتى
يدنو من الأرض إن أمن من نجاسة ثوابه انتهى . ونحوه في الزاهي . وذكر صاحب الطراز
والقرافي عن الترمذي أنه عليه الصلاة والسلام كان لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض .
تنبيه : وهذا إنما يكون مستحبا إذا كان حيث لا يراه الناس وإلا فالستر واجب ، قاله
البساطي .
تنبيه : قول المصنف وستر إلى محله فيه بيان حكم الستر عند الجلوس ولم يبين
حكم الاسبال عند القيام ، ولم أقف فيه على نص للمالكية . ورأيت في الايضاح للناشري من
الشافعية عن الماوردي أنه يستحب إسبال الثوب إذا فرغ قبل انتصابه قال : وهذا كله إذا لم
يخف تنجس ثوبه فإن خافه رفع قدر حاجته . ص : ( وإعداد مزيله ) ش : في الحديث اتقوا
الملاعن وأعدوا النبل قال في النهاية : جمع نبلة كغرفة وغرف ، والمحدثون يفتحون النون
والباء انتهى . وقال في الصحاح : النبل حجارة الاستنجاء يعني بضم النون وفتح الباء ، والمحدثون
يقولون النبل بالفتح سميت بذلك لصغرها انتهى . وقال الطبري في المقرب في حديث : اتقوا
الملاعن واعدوا النبل بالضم والفتح حجارة الاستنجاء . والضم اختيار الأصمعي انتهى . وأما
النبل بفتح النون وسكون الموحدة فهو السهام ، وأما النبل بضم النون وسكون الموحدة فهو الفضل
كما قال :
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها * كفى المرء نبلا أن تعد معايبه
ص : ( ووتره ) ش : قال في التوضيح عن ابن هارون : الذي سمعت استحبابه إلى سبع
مواهب الجليل — صفحة 389
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٨٩