في الطول ، وأما لو كانت بالقرب فلا يفتقر لإقامة . انتهى . ونقله في التوضيح والشامل وقال :
تأويلان للشيوخ . وقال سند : قوله في النافلة إلا أن يحب لا يريد إلا أن يحب أن يقضي لان
النافلة لا تقضي بل يريد إلا أن يتطوع بنافلة أخرى . انتهى . ويأتي في الصلاة .
تنبيهان : الأول : قال ابن ناجي : ظاهر المدونة أن القطع واجب . وقال اللخمي :
استحسان .
الثاني : قال في التوضيح هنا : والقطع مشروط بسعة الوقت وأما مع ضيقه فقال ابن
هارون : لا يختلفون في التمادي لان المحافظة على الوقت أولى من النجاسة . وعلى هذا لو رآها
وخشي فوات الجمعة والجنازة والعيدين لتمادي لعدم قضاء هذه الصلوات وفي الجمعة نظر إذا
قلنا : إنها بدل . انتهى . وتردد سند في كونه يقطع أم لا ثم رجح القطع .
قلت : والمراد بسعة الوقت أن يبقى من الوقت ما يسع بعد إزالة النجاسة ركعة فأكثر قاله
في الذخيرة ، ولا شك أن المراد بالوقت هنا الوقت الضروري والله تعالى أعلم .
قلت : وهذا الحكم يجري في المسألة التي قبل هذه أعني قوله : وسقوطها في صلاة
مبطل وما تقدم من التمادي في الجنازة والعيدين مخالف لما سيأتي في الرعاف . قال ابن
ناجي : فيجري قطع المأموم في الجمعة بناء على امتداد وقتها وعدمه ، ويقطع على المشهور سواء
أمكنه نزع النجاسة أم لا .
فروع : الأول : لو رأى النجاسة في الصلاة ، فلما هم بالقطع نسي وتمادى . قال في
الشامل : بطلت على الأصح وهو الذي رجحه سند والمصنف في التوضيح ، واختار ابن العربي
الصحة .
الثاني : لو رآها في الصلاة فقطع وذهب ليغسلها فنسي وصلى بها ثانية ، قال سند
رحمه الله تعالى في كتاب الحج فهل يعتد بصلاته الثانية كما لو صلى بها ابتداء ساهيا أو لا
يعفى عنه لموضع ذكره ؟ فيه خلاف . انتهى . والظاهر أنه بمنزلة من صلى بالنجاسة ساهيا ابتداء
وأنه داخل في قول المصنف رحمه الله تعالى لا قبلها والله تعالى أعلم .
الثالث : قال سند : إذا كانت النجاسة تحت قدمه فرآها فتحول عنها ، فإن كانت حين
رآها بين رجليه أو خلف عقبه أو قدام أصابعه فلا شئ عليه ، وإن كان قائما عليها خرجت
على الخلاف في الثوب إذا أمكن طرحه هل يقطع أو يتحول قال : وإن كانت النجاسة من
تحت البساط تحت قدمه فلا شئ عليه . انتهى . ونقله في التوضيح وغيره ، وقد علم أن المشهور
في مسألة الثوب القطع فكذلك في الفرع المذكور .
الرابع : قال ابن عرفة : لو رأى بمحل سجوده نجاسة بعد رفعه فقال بعض أصحابنا : يتم
مواهب الجليل — صفحة 202
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٠٢