ينبني ما ذكره سند وابن يونس وابن ناجي . فمن صلى بثوب نجس ثم علم في الوقت ونسي
أن يعيد حتى رج الوقت فقال مطرف وابن الماجشون : يعيد أبدا . وقال ابن القاسم : إن نسي
أن يعيد فلا إعادة عليه . قال ابن ناجي رحمه الله تعالى عن شيخه البرزلي : ولا مفهوم لقول ابن
القاسم نسي ، بل وكذلك العامد عندهم . قال : واختار ابن يونس الأول ، وكلام سند صريح
في عدم إعادة العامد . وفي الذخيرة : فإن لم يذكر النجاسة حتى فرغ أعاد في الوقت استحبابا ،
فإن تعمد خروج الوقت فلا إعادة عليه عند ابن القاسم . وقال محمد وعبد الملك : يعيد بعد
الوقت . وقال في الجواهر في باب التيمم بعد أن ذكر مسائل تعاد فيها الصلاة في الوقت من
أمر بالإعادة في الوقت فلم يفعل لأنه نسي ، فالمشهور أنه لا يعيد بعده . وحكى ابن بشير قولا
بالإعادة عند ابن حبيب قال : ويجري في كل من أمر بالإعادة في الوقت والله تعالى أعلم .
الرابع : قال ابن بشير في سماع موسى من كتاب الصلاة على القول بإعادة الظهرين
للغروب : معنى ذلك أن يدرك الصلاة كلها قبل الغروب ، وأما إذا لم يدرك قبل الغروب إلا
بعضها فقد فاته في هذه المسألة وقتها . انتهى . وعلى قياسه يقال في العشاءين والصبح فتأمله
ونقله ابن عرفة . ص : ( وسقوطها في صلاة مبطل ) ش : يعني أن سقوط النجاسة على المصلي
مبطل لصلاته ، يريد ولو سقطت عنه النجاسة مكانها كما في الرواية ، وهذا على رواية ابن
القاسم وهو المشهور ، وسواء أمكنه نزعها أو لم يمكنه ، وسواء نزعها أو لم ينزعها . وقال
مطرف : إن أمكنه نزعها نزعها وبنى وإلا ابتدأ . وقال ابن الماجشون : كذلك إلا أنه قال : إن لم
يمكنه نزعها يتمادى لاختلاف أهل العلم ويعيد ، حكاها ابن عرفة رحمه الله تعالى . وأسقط
الشارح منه قوله ويعيد فأوجب ذلك خللا وسواء كانت فريضة أو نافلة ، إلا أنه لا يلزمه
إعادة النافلة إلا أنه يتعمد خمل النجاسة . قال سند : كما لو عبث بقرحة في جسده عامدا
فسالت على جسده أو ثوبه فيقطع على قول ابن القاسم ويلزمها الإعادة ، وهذا مع سعة وقت
الفريضة كما سيأتي . ص : ( كذكرها فيها ) ش : يعني أنه إذا ذكر نجاسة غير معفو عنها في
الصلاة فإنه يقطع سواء كانت فرضا أو نفلا . وقال في المدونة ويبتدئ الفرض بإقامة ولا
يبتدي النافلة إلا أن يحب . قال ابن ناجي : ظاهره يبتدئ بإقامة ، طال أو لم يطل ، وعليه حمله
بعضهم قائلا لان الإقامة الأولى كانت لصلاة فاسدة فبطلت لبطلانها . وقال آخرون : إنما ذلك
مواهب الجليل — صفحة 201
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٠١