بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى : وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان
فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون . 2 / 186 ( صدق الله العلي العظيم )
الدعاء خشوع وخضوع وتضرع وتوسل ورجاء ، ومائدة روحية يجتمع حولها
الأنبياء والصالحون حيث تسمو النفوس المؤمنة إلى مقام القرب من الله . . . حيث معراج
الروح البشرية إلى رحاب النور . . .
تعالوا نحلق بأجنحة الدعاء إلى أبواب الله المفتوحة لعباده الصالحين . . . هناك حيث
تختصر المسافات وتنعدم الفوارق وتتساقط الحجب .
تعالوا معي لنقلب صفحات هذا السفر الخالد ( مصباح المتهجد وسلاح المتعبد ) لنجد فيه
البلسم الشافي والدواء المعافي للنفوس الضامئة والأرواح العاشقة ، التواقة للعروج إلى
الملكوت الأعلى .
فيا أيها الطالب إن كنت تريد الله وقربه ، فاطلب مقصودك من فصول الأدعية ، وإن
أردت الكمال والفوز والسعادة فأقبل بقلبك إلى الدعاء لأنه مخ العبادة ، وإن كنت في بحر
من الحيرة والقلق وأردت السكون والطمأنينة ، فاسع سعيك وواصل جهدك لتجد
مرادك في رحاب هذه الأدعية المأثورة عن الأئمة المعصومين .
ويا أيها المريد أطلب مرادك من مضامين هذه الأدعية العظيمة واسبح في بحر
معانيها السامية فإنك ستتغلب حتما على الأمواج العاتية التي تعترض طريقك ، وستصل
مصباح المتهجد — صفحة المقدمة 4
مساهمون: الشيخ الطوسي
صالمقدمة ٤