تمهيد :
للعلم شأن عظيم ، ودور كبير في حياة المجتمع الانساني ، وقد اهتم
به العقل والقرآن ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) ( 1 ) .
وجعل لمن أوتى العلم درجات ، ( يرفع الله الذين آمنوا منكم
والذين أوتو العلم درجات ) ( 2 ) ، والعلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء ،
وطلبه فريضة على كل مسلم ، والله يحب بغاة العلم ( 3 ) .
والعلماء ، هم الامناء الذين يتفقهون في الدين وينذرون قومهم إذا
رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ( 4 ) ،
ولكثير من علمائنا الاعلام ، وفقهائنا العظام رحمهم الله تعالى درجات
رفيعة ومقامات منيعة ، وكرامات ومكارم عالية ، ومع ذلك كله بقيت
شخصياتهم متروكة في زوايا النسيان ، وخبايا الفقدان ، وإنه من هوان
الدهر !
ولذلك وقع جمع كثير من المؤلفين والمصنفين من علمائنا موقع
هامش
( 1 ) - سورة الزمر ، الآية : 9 .
( 2 ) - سورة المجادلة ، الآية : 11 .
( 3 ) - كتاب الكافي ج 1 ، ص 30 ، ط طهران باب فضل العلم ، ح 1 ج 1 ، ص 5 .
( 4 ) - الكافي ج 1 ، ص 31 ، ح 6 ، اقتباسا من أية النفر .