واضحة ، إلا أن نسخته المطبوعة كانت مشحونة بالتصحيفات والأخطاء
المطبعية الفضيعة والكثيرة ، مضافا إلى عدم إخراجه ولا تنقيطه بما يليق
وشأنه العلمي والتراثي .
فصممت على تحقيقه وإخراجه بحلة تناسب وأذواق أهل العصر ،
معتمدا على الله ، فقمت باستنساخه بعد مقابلته بالنسخ التي توفرت لدى
والتي سأتحدث عن مواصفاتها ،
كما قمت بضبط أسماء الاعلام المذكورة فيه وخرجت ما أمكنني
تخريجه من أحاديثه وآثاره المنقولة فيه .
وكاد عملي يشرف على الكمال إلا أن الاحداث التي حصلت على
البلاد الاسلامية ، وعلى الجوزة العلمية في قم خاصة ، عاقت عن ذلك ،
حتى من الله على البلاد والعباد بانتصار الثورة الاسلامية المباركة بقيادة
زعيمها المظفر ، سماحة المرجع الأعظم آية الله العظمى الامام السيد
روح الله الموسوي الخميني قدس الله سره الشريف ، واقتضت
الضرورات الملحة اشتغالي ببعض المسؤوليات وتولي بعض المهام
الإدارية والتبليغية والثقافية ، وخاصة إبان الحرب الظالمة المفروضة على
بلاد الاسلام والأمة الاسلامية ، فكان ذلك من أسباب تأخر صدور هذا
الكتاب وإنجازه بشكل نهائي ،
وبعد استقرار الأوضاع عدت لي ما كنت أنجزته وأضفت عليه
وأكملته ، فكان بهذا الشكل الذي أقدم له وأقدمه إلى العلماء ، معترفا بأن
المسترشد — صفحة 6
مساهمون: محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
ص٦