قريش ، ( 1 ) وبايع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على حداثته لا لسيف قهره ،
ولا لعشيرة ذليلة ، ولا لفائدة دنيوية ، وهو ممن وصفه الله حيث يقول :
( واجنبني وبني ان نعبد الأصنام ) ( 2 ) ثم قال : ( ومن ذريتنا أمة مسلمة
لك ) بعدما قال : ( لا ينال عهدي الظالمين ) ، فنظرنا في أمر الظالم ،
فإذا الآية قد فسروها بأنه عابد الأصنام ، فإن من عبدها فقد لزمه اسم الظلم ،
فقد نفى الله للظالم أن يكون إماما .
319 - وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنا دعوة أبي إبراهيم ، ( 3 ) وليس
لاحد أن يقول : أنا ابن إبراهيم الا رسول الله وقد جرى معه من صلب
إبراهيم إلى عبد المطلب ، فإنه [ فقد خ ل ] قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نقلت
من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، لم يمسسني سفاح أهل
هامش
( 1 ) لعل مراد المصنف رحمه الله انه عليه السلام اخفى ايمانه فترة عن أبيه ، والدليل على ذلك
، ما روى البيهقي في دلائل النبوة ج 2 ص 163 ، أن أبا طالب عليه السلام لما عرف ايمان علي قال
له : أسلمت ؟ قال : نعم ، قال : وازر ابن عمك وانصره ،
قال البيهقي : أسلم علي قبل أبي بكر . وذكر أيضا ابن كثير في البداية والنهاية ج 3 ، ص 26 .
( 2 ) - سورة إبراهيم ، الآية : 35 .
( 3 ) - كنز العمال ج 11 ، ص 383 ، الرقم : 31829 : دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى ابن
مريم . وص 384 رقم : 31833 : أنا دعوة إبراهيم ، قال وهو يرفع القواعد من البيت .
ورقم : 31834 : أنا دعوة إبراهيم وبشرى عيسى بن مريم . وفي ص 405 : أنا دعوة إبراهيم
وكان آخر من بشر بي عيسى بن مريم .