فانظروا كيف لم يعرف عمر الا ولد عبد المطلب ولم يثق في النسب
الا بهم ، ومن لا يصح له نسبه كيف يجوز أن ينسب إلى إبراهيم ؟ وكيف
يصلح للإمامة ؟ ، فإن الله يقول : ( ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين
من قبل ) ( 1 ) فالذي لا يصح نسبته إلى إبراهيم فليس بمن سماه إبراهيم
مسلما ، ومن لم يسمه إبراهيم مسلما فليس بمسلم وهذا أمر جليل يجب
على الأمة ان تفهمه وتنظر فيه فان من نظر وفحص رشد إن شاء الله .
323 - ثم هذا علي بن أبي طالب قد بقي بعد أبي بكر نحو ثلاثين
سنة يعبد الله ، فقد عبد الله قبله وبعده . ( 2 )
324 ( وروى عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أن رجلين كانا متواخين
فمات أحدهما قبل صاحبه ، فصلى عليه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثم مات الاخر
فصلى عليه رسول الله ثم ماثل الناس بينهما فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فأين
صلاة هذا بعد صلاته ، وصيامه بعد صيامه ؟ لما بينهما كما بين السماء إلى
الأرض ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - سورة الحج ، الآية : 78 .
( 2 ) - ذكر محب الدين الطبري في ذخائر العقبى ص 59 ، وذكر العلامة الآمرتسري
في أرجح المطالب ص 402 ، ط لاهور ، كما في إحقاق الحق ج 8 ، ص 596 .
( 3 ) - وقال العلامة المجلسي في بحار الأنوار ج 38 ص 235 وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ان
رجلين كانا متواخيين ، فمات أحدهما قبل صاحبه ، فصلى عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم مات
الاخر ، فمثل الناس بينهما فقال عليه السلام : فأين هذا صلاته من صلاته وصيامه من صيامه !
لما بينهما كما بين السماء والأرض .