( يرفع الله الذين امنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) ( 1 ) ، وقال :
( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا
الألباب ) ( 2 ) وقوله [ تعالى ] : ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة
وأولوا العلم قائما بالقسط ) ( 3 ) فمدح الله العلماء بما مدح به الملائكة .
312 - ثم نظرنا ، فإذا علي بن أبي طالب ممن قد أجمعت الأمة عليه ،
واختلفوا في أبي بكر ، وليس المجمع عليه كالمختلف فيه ، فثبت فضله .
فصار أولى بالإمامة نظرا وقياسا ، وذلك أن الله تعالى ، ذكر حكاية عن بني
إسرائيل حيث سألوا نبيهم أن يبعث لهم ملكا يقاتل في سبيل الله ، فقال
لهم : ( ان الله قد بعث إليكم طالوت ملكا فقالوا اني يكون له الملك علينا
ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال فقال إن الله اصطفاه
عليكم وزاده في العلم والجسم ) ( 4 ) ففضل الله طالوت بالعلم والقوة ،
وأجمعت الأمة لا اختلاف بينها ان عليا ( عليه السلام ) أشد من أبي بكر .
313 - ثم سمعنا الله يقول : ( للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من
ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله
هامش
( 1 ) - سورة المجادلة ، الآية : 11 .
( 2 ) - سورة الزمر ، الآية : 9 .
( 3 ) - سورة آل عمران ، الآية : 18 .
( 4 ) - سورة البقرة ، الآية : 247 .