الحمد لله الذي من علينا بجلائل نعمائه ، وفواضل كرمه
وآلائه وأرشدنا إلى دينه برسله وأنبيائه ، وأكمل لنا ديننا ، وأتم
علينا نعمه بولاية أوليائه
ثم الصلاة والسلام على سيد رسله وخاتم النبيين محمد بن
عبد الله ، وعلى آله المعصومين ، وأصحابه المنتجبين
المخلصين
واللعن على ظالميهم وباغضيهم إلى يوم الدين .
وبعد فقد اطلعت على هذا الكتاب للمرة الأولى أيام الدراسة حيث
كنت ملتجأ إلى باب مدينة العلم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
( النجف الأشرف ) معتكفا لتحصيل العلم ، مستلهما من سدته الشريفة ،
فوجدته كتابا فائقا شيقا رائقا ، ولما أجبرنا على مغادرة العراق وحططنا
رحالنا في مدينة العلم بقم المقدسة واتخذناها مسكنا بجوار السيدة
الجليلة فاطمة بنت الإمام الكاظم عليه السلام ، عمدنا إلى متابعة الجهود العلمية
والدراسية ، وهنا كانت إشارة سماحة شيخنا العم بالسعي في إحياء هذا
الكتاب بالتحقيق والتخريج ، فكانت عودتي إليه بالمطالعة الدقيقة
فوجدته كنزا حاويا على مضامين عالية وترتيب علمي دقيق ومنهجية
المسترشد — صفحة 5
مساهمون: محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
ص٥