ثلاثمائة قرنة في كل قرنة شيطان يبزق في وجهه ويكلح ( 1 ) في وجهه ،
فهذا شأن من جحد عليا حقه فقد خرج من الايمان إلى الكفر ( 2 ) .
ونحن نسألهم بعد ما احتججنا عليهم بهم عن كل من ولي الأمر من
بر أو فاجر ممن أطاع الله أو عصاه ، هل تجوز طاعته ؟ فإن قالوا : نعم ، قيل
لهم : هذا خلاف أمر الله ، لان الله يقول : ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد
عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم
ينتهون ) ( 3 ) . ويقول : ( قاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله ) ( 4 ) .
وأنتم تأمرون بطاعتهم وتدعون إليها ، ثم يقال لهم : أليس قد أمر الله
المؤمنين بقتال الفئة الباغية ؟ فإذا قالوا بلى ، قيل لهم : أليس الباغية هي
الظالمة ، فإذا قيل بلى ، قيل لهم : كيف يجب علينا قتالهم وتجب علينا
طاعتهم إذا غلبوا من غير رجوع منهم ولا توبة ، فمن هناك وجب علينا
هامش
( 1 ) - كلح ، أي : عبس ، وفي حديث علي ( ع ) : إن من ورائكم فتنا وبلاء مكلحا ، أي يكلح
الناس بشدته ، الكلوح : العبوس . أنظر لسان العرب لابن منظور ، ج 2 ص 574 .
( 2 ) - قال العلامة الشهير بابن حسنويه في " در بحر المناقب " ، ص 64 المخطوط ، قال :
وبالاسناد يرفعه إلى بن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " من
مات ولقى الله جاحد لولاية علي بن أبي طالب رضي الله عنه لقيه وهو غضبان عليه
ساخطا ، لا يقبل الله من أعماله شيئا . أنظر إحقاق الحق للتستري ج 6 ، ص 409 .
( 3 ) - سورة التوبة ، الآية : 12 .
( 4 ) - سورة الحجرات ، الآية : 9 .