تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسترشد — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
ثلاثمائة قرنة في كل قرنة شيطان يبزق في وجهه ويكلح ( 1 ) في وجهه ، فهذا شأن من جحد عليا حقه فقد خرج من الايمان إلى الكفر ( 2 ) . ونحن نسألهم بعد ما احتججنا عليهم بهم عن كل من ولي الأمر من بر أو فاجر ممن أطاع الله أو عصاه ، هل تجوز طاعته ؟ فإن قالوا : نعم ، قيل لهم : هذا خلاف أمر الله ، لان الله يقول : ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ) ( 3 ) . ويقول : ( قاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله ) ( 4 ) . وأنتم تأمرون بطاعتهم وتدعون إليها ، ثم يقال لهم : أليس قد أمر الله المؤمنين بقتال الفئة الباغية ؟ فإذا قالوا بلى ، قيل لهم : أليس الباغية هي الظالمة ، فإذا قيل بلى ، قيل لهم : كيف يجب علينا قتالهم وتجب علينا طاعتهم إذا غلبوا من غير رجوع منهم ولا توبة ، فمن هناك وجب علينا
هامش
( 1 ) - كلح ، أي : عبس ، وفي حديث علي ( ع ) : إن من ورائكم فتنا وبلاء مكلحا ، أي يكلح الناس بشدته ، الكلوح : العبوس . أنظر لسان العرب لابن منظور ، ج 2 ص 574 . ( 2 ) - قال العلامة الشهير بابن حسنويه في " در بحر المناقب " ، ص 64 المخطوط ، قال : وبالاسناد يرفعه إلى بن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " من مات ولقى الله جاحد لولاية علي بن أبي طالب رضي الله عنه لقيه وهو غضبان عليه ساخطا ، لا يقبل الله من أعماله شيئا . أنظر إحقاق الحق للتستري ج 6 ، ص 409 . ( 3 ) - سورة التوبة ، الآية : 12 . ( 4 ) - سورة الحجرات ، الآية : 9 .
المسترشد — صفحة 589 | محمد بن جرير الطبري ( الشيعي ) / الشيخ أحمد المحمودي