وتسميته للناس ، وكان له وقت لم يبلغه ، فأنزل الله ( لا تحرك به لسانك
لتعجل به ) ( 1 ) ، فسكت رسول الله .
فهذه روايتهم على أن فقهائهم قد ستروا جل ما روى في أهل بيت
النبوة حذرا على دمائهم وخوفا من بني أمية ، والذي بقي منه في أيدي
العامة القليل النزر ، ونحن قد كفانا ما حكينا فقد اختار الله جل ذكره لهم
الخيار ، وبقي من لا يصلح للإمامة ، فجروا إلى الجحود حبا للدنيا ،
وجحدوا صاحب الحق حقه ، ومن جحد الحق لزمه اسم الجحود
والجاحد للحق مقيم للباطل ، والمقيم للباطل كافر .
وقد روى فيمن جحد عليا حقه ما نحن ذاكروه .
258 - روى أبو محمد الهاشمي ، قال : حدثنا إبراهيم بن سليمان
العطار الصائدي ، قال : حدثنا عبد الصمد بن علي الهاشمي ، عن أبيه ، عن
جده عبد الله بن عباس ، قال : صمتا كما عميتا إن لم أكن سمعت رسول الله
يقول : جاحد علي حقه يجيئ يوم القيامة في عنقه طوق من حديد فيه
هامش
( 1 ) - سورة القيامة ، الآية : 16 .