الأمة وتعطيل الحدود والاحكام ، وإحياء أمر الجاهلية وهو بخلاف هذه
الصفة ( 1 ) ( فإن نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يمت حتى ورث علمه وصيا [ كذا ]
يقوم مقامه ، ( لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) ( 2 )
246 - ومن الدليل قول الله جل ذكره : ( وإذا جائهم أمر من الامن أو
الخوف أذاعوا به ، ولو ردوه إلى الرسول والى أولي الأمر منهم لعلمه
الذين يستنبطونه منهم ) ( 3 ) .
فقد دل بصراحة على أولي الأمر منهم في حياة رسول الله ، وأشار
إليه واحتجوا بحجة واهية جدا ! ، فقالوا : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يوص ، إذ
هامش
( 1 ) قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 4 ص 212 ، في كتاب الوصايا : عن ابن عباس أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : ترك الوصية عار في الدنيا ، ونار وشنار في الآخرة . قال : رواه الطبراني
في الصغير والأوسط .
وعن عمر بن الخطاب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما حق امرئ مسلم أن يبيت ليلتين
سوداوين وعنده ما يوصي فيه الا وصيته مكتوبة " ، رواه أبو يعلى في الكبير .
وفي الحديث : " من مات بغير وصية مات ميتة جاهلية " . أنظر وسائل الشيعة
للحر العاملي ، ج 19 ص 259 ،
كيف لم يوص ؟ ! وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : " من مات بلا وصية مات ميتة جاهلية " ، " ومن
مات بغير وصية مات ميتة جاهلية " . الرسائل لعشر للشيخ الطوسي ص 317 .
( 2 ) - سورة النساء ، الآية : 165 .
( 3 ) - سورة النساء ، الآية : 83 .